فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 1455

خداع الصليبية: ونحن نشهد نموذجًا من تمويه الراية في محاولة الصليبية العالمية اليوم، أن تخدعنا عن حقيقة المعركة، وأن تزور التاريخ، فتزعم لنا أن الحروب الصليبية كانت ستارًا للاستعمار .. كلا .. إنما كان الاستعمار الذي جاء متأخرًا هو الستار للروح الصليبية التي لم تعد قادرة على السفور كما كانت في القرون الوسطى! والتي تحطمت على صخرة العقيدة بقيادة مسلمين من شتى العناصر، وفيهم صلاح الدين الكردي، وتوران شاه المملوكي، العناصر التي نسيت قوميتها وذكرت عقيدتها فانتصرت تحت راية العقيدة!،"وما نقموا منهم الإ أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد".وصدق الله العظيم، وكذب المموهون الخادعون!"."

سارت الدعوة التي كان رائدها برهة من الزمن حتى ذهب ذاك الجيل الفريد من أصحاب العزم والحزم والقوة واليقين، عاش معه جيل التيه في السجون، لم يستفدوا من صفاء الإسلام ومناهجه، ولم تكن طبيعتهم الدعوية متأهلة للإستجابة الفطرية لمقومات الشريعة ومعطياتها التي سار عليها سيد وأصحابه، ذلك أن الرأي والعقل والمصلحة قد حجبت صفاء الشريعة ورونقها عن أولئك الدعاة فعاشوا لمصلحة الدعوة بلا منهج، وأقاموا دعوتهم على تلك الأوهام التي اخترعوها، وماتوا على هذا الحال حتى دب الوهن والضعف والخور والخمول في تلك الدعوة الرائدة فغدوا حريصين على مصلحة الدعوة أكثر من الإسلام نفسه، بل وصل بهم الأمر ان أصبحت مصلحة الدعوة عندهم دينا وضرورة من دون الإسلام وقاموا بعمل منهجا متاحا لها، وفق الفكر الإرجائي والتصور المائع للثقافة الشرعية والتربية الدينية خلفت خلوف منهم جعلت دعوتهم تخبوا وضوت حين التصق أصحابها بالسياسات وجعلوها خيارا متاحا وضرورات مرسلة أرسلتهم إلى سوء الأفعال والأعمال والنوايا .. بدأوا يبحثون عن الثغرات المتاحة لينفذوا منها، ويلوون نصوص الشريعة لتتوافق مع تصوراتهم وأهوائهم. تتبعوا الرخص وفقا لمصلحة الدعوة حتى غدوا يخوضون غمار السياسة العلمانية ورأى نفسهم أنهم رقما صعبا في المعادلة السياسية وعلى جميع الأصعدة وشتى ميادين السياسية، وقد كانوا حقا رقما صعبا في تقديم الخدمات للصليبيين وأعداء الإسلام، بينما لم يفيدوا أمتهم إلى بما ساهم في تكريس سياسات الإستعمار العسكري وتدجين وتسمين تجمعاتها التي ذبحت كالخراف المسمنة والتي لم تغن عنهم سياساتهم شيئا ... غدت لهم المصلحة الدعوية ضرورة تبيح كل المحظورات الشريعة، ومنهجا تضيع فيه مناهج الشريعة الأصلية وبعبارة أخرى أصبحت مصلحة الدعوة تحل محل"الميكافللية"بغايتها التي تبررها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت