فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 1455

التسكين في جنات النعيم بإذن الله"، وكان المرحوم"سيد"قد رأى قبل إعدامه الرسول صلى الله عليه وسلم مقبلا على فرس أبيض: وصافحه قائلا:"هنيئًا لك الشهادة يا سيد".ثم تقدم سيد إلى حبل المشنقة وهو يبتسم. وله صورة مشهورة وهو مبتسم قبل شهادته كما نشر عنه، وردد قبل شهادته"اللهم إني مغلوب فانتصر".يقول الشيخ عبدالله في كتابه عملاق الفكر الإسلامي:"حدثني أحد الإخوة قال: إن مراسم الإعدام تقضي أن يكون أحد العلماء حاضرا تنفيذ الإعدام ليلقن المحكوم عليه الشهادتين! فعندما كان سيد يمشي خطاه الأخيرة نحو حبل المشنقة اقترب منه الشيخ قائلا:"قل: لا إله إلا الله"، فقال سيد:"حتى أنت جئت تكمل المسرحية نحن يا أخي نعدم بسبب لا إله إلا الله، وأنت تأكل الخبز بلا إله إلا الله". ولقد كان لاستشهاد سيد قطب أثر في إيقاظ-جموع كثيرة من- العالم الإسلامي أكثر من حياته، ففي السنة التي استشهد فيها طبع الظلال سبع طبعات، بينما لم تتم الطبعة الثانية أثناء حياته، ولقد صدق عندما قال:"إن كلماتنا ستبقى عرائس من الشموع حتى إذا متنا من أجلها انتفضت حية وعاشت بين الأحياء"-إن كلماتنا تظل عرائس من الشمع، حتى إذا متنا في سبيلها، دبت فيها الروح، وكتبت لها الحياة-. وكذلك قال سيد:"التجار وحدهم هم الذين يحرصون على العلامات التجارية لبضائعهم كي لا يستغلها الآخرون ويسلبوهم حقهم من الربح، أما المفكرون وأصحاب العقائد فكل سعادتهم في أن يتقاسم الناس أفكارهم وعقائدهم ويؤمنون بها إلى حد أن ينسبوها لأنفسهم لا إلى أصحابها الأولين!،إنهم لا يعتقدون أنهم أصحاب هذه الأفكار هم مجرد وسطاء في نقلها وترجمتها إنهم يحسون أن النبع الذي يستمدون منه ليس من خلقهم ولا من صنع أيديهم. وكل فرحهم المقدس، إنما هو ثمرة إطمئنانهم إلى أنهم على اتصال بهذا النبع الأصيل".قام أبواق الطاغوت الإعلامي بعد خبر الأعدام بتقديم أغنية يقول مطلعها:"بسبس نوو بسبس نوو الدنيا عمّالها بتحلو"!! -كانت حلاة الدنيا عندهم بخلو الجو للطواغيت من خلال شياطينهم من الإنس والجن والصليبيين والملاحدة وأهل الملل عامة سوى ملة الإسلام صفاء ونقاء ولاء وبراء، قال تعالى:"وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون" (آل عمران) .لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت