فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 1455

الشرعية، فإن ما يحدث في بلاد المسلمين من غزو للعراق وأفغانستان والصومال والشيشان وغيرها ومجيء التحالف الصليبي والرافضي والوثني لقتال أهل الإسلام هو يدخل في القسم الأول من موالاة الكفار وتبديل الشريعة، ولكن المؤسسات الكهنوتية والسلطانية أُمرت أن تصم آذانها وتعمي أعينها وتطبع على قلوبها فلا تسمع ولا ترى ولا تعي ما يحدث، وذلك مصلحة لولي الأمر ومصلحة الدعوة السلطانية والدعوية الذين قطعوا على أنفسهم عهودا بخدمة السلاطين والإنتحال المبطل والتحريف الغالي والتأول الجاهل. حصل ذلك بفعل سياسات ولي وأولياء الأمر ولكن المزورين من مشايخ المؤسسات الكهنوتية والدعوية قاموا بتحريف الكلم عن مواضعه وزوروا مقتضيات الشريعة فجعلوا الحق باطلا والباطل حقا، وقالوا:"الواجب لهم السمع والطاعة في المنشط والمكره، ولا يجوز الخروج عليهم وإن جاروا، ولا ندعوا عليهم، ولا ننزع يدا من طاعتهم، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة والتسديد، ونرى طاعتهم من طاعة الله عزوجل مالم يأمروا بمعصية،-لم نراهم تحدثوا في موالاة اليهود والنصارى واستقدام جيوش الصليبيين وتبديل الشرائع وغير ذلك من المهلكات والموبقات والنواقض حيث لبساطتها عندهم وتعظيمهم للسلاطين لم يروها شيئا فغدت صغيرة- فإن أمروا بمعصية؛ حرم طاعتهم - ومع تلك الدواهي والطوام العظام لم يتعرضوا لذلك فجعلوا الإنكار تلبيسا على الناس من خلال الأوراق المبعثرة، وليس من خلال المواقف التي أمرت الشريعة بتبليغها من أهل العلم-فيها ووجبت الطاعة فيما عداها بالمعروف".قال صلى الله عليه وسلم:"تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فإسمع وأطع"مسلم. تعاملوا معهم بمقتضى كمال الشرعية الدينية بما لهم، وأما ما عليهم من الشريعة فقد أذابوه كما يذوب الملح بالماء فكانوا لا يختلفون عن الدجال حيث يذيبه الله تعالى كما يذوب الملح في الماء. بينما حين يتعرض أحد بجناب أولياء أمورهم فيجعلوه فتنة للناس وكأنه عذاب فيقيموا دنياهم ولا يقعدوها، جعلوا الأهواء تقوم مقام الأديان، فأخذوا ينطلقون من مصلحة الدعوة الكهنوتية والدعوية وهم مشايخ الأنظمة والمؤسسات الكهنوتية والدعوية يزورون الشريعة ويلبسون على الناس دينهم، ويشاقون الله ورسوله للمصالح والسياسات والأنظمة العلمانية. قال تعالى"ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب (الحشر) .تبارك المؤسسات الكهنوتية والدعوية أعمال بعضها البعض وتلبس لبوس الشريعة وولاية الأمر بعد أن أذهبوا الأمر فلا أمر، بل غدا الأمر حقا أمر الصليب ولا أمر غيره، سوى أمر الله تعالى الذي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت