فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 1455

يوجهون سفينة التجمعات ويسيرون في غمار السياسات والمصالح والضرورات وغيرها، هي مسؤولية كبرى أمام الله تعالى وهي مخاصمة للشريعة ولله تعالى ومصادمة للسنن، فإن استطاع أقوام أن ينجوا من الناس فلا ينجون من الله تعالى وهو عليم بذات الصدور. هناك من يرى أنه على حق في التصور الذي يملكه أو الطريق الذي يسلكه، وهناك من لبّس عليه ذلك، وهناك من يرى أنه ينصر الدين، ويقوم بتبيان حقائقه وفق منهجية، وهناك من يرى أن المجاهدين يقومون بقيادة سفينة الأمة إلى الهاوية، وهناك من يرى الخير والعدل والحق الذي يقوم به المجاهدين شرا وظلما وباطلا وفق التصور المراد والسياسة الإعلامية الموجهة لأجندات وأهداف. هناك من يرى الحق ويتصوره من خلال السياسات ومناهجها التي صهروا بها ويعتبرونها دينا وشريعة يخدمون الدين به وينصر الشريعة من خلاله لا مناص من السير بها كل ذلك كائن حسب تصوراتهم. لكن ما نراه أن الأمر لا يعدو أن تكون الموازين قد اختلطت والمناهج قد سُيست والأفكار قد إضطربت .. فما يراه المرء حقا ربما يكون فيه شيئا من الحق وحين يسير في موازين السياسات والأهواء ربما يساهم في تقوية خيار الباطل وربما ينقلب كذلك باطلا. إن الحجة في الشريعة وفق موازينها الحقيقية التي لا تخضع للأهواء والقياسات والتأويلات والتصورات والسياسات فتقوم بخوض غمار المناهج وصياغتها بالأفكار والتصورات والآراء، فمناهج الشريعة دقيقة وليست قابلة للتحريف أو التزوير فما كان حقا وتمثله أهل الحق وقاموا بتطبيقه على الوجه الشرعي لايكون باطلا. أخاطب عقول وقلوب أبناء أمتنا ليروا الشريعة ويسلكوها على بصيرة وليقوموا بتصحيح مسيرة دعواتهم التي تسجنهم بأفكارها وتكبلهم في أسرها، ليقوموا بالعودة إلى الله تعالى ويصلحوا ما أفسد غيرهم ويقوموا بقراءة منهجية الشريعة من جديد والولاء لله تعالى ورسوله ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا أو يتركوا تلك الدعوات فلعل الله يهدي بصدى تلك الأقوال رجالا يساهمون في منهجية دعواتهم وعودتها إلى أحضان الشريعة فيتترسون أمام صفوف الأعداء وتسيل دمائهم فتسقي بنبضها الدافق جزء من شجرة الإسلام لترفد أهل الجهاد أو يرفدون أولئك الدعاة الكرام الذين يدعون إلى

الله تعالى على بصيرة وهدى من الله. أخاطب قلوب أبناء أمتي كأحد إخوتهم الذين تربطني بهم إخوة الدين وشعار العقيدة ويهمنا مصلحة دعوة الإسلام وسياساته القائمة على مناهج الشريعة وأصول الدين وثوابته، تلك التي ترتفع عن مصالح الأحزاب والتجمعات والأشخاص والأعيان الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت