فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 1455

والآخرين وإرسال اتجاهاتهم إنتصارا للشريعة .. لكن المجاهدين لا بواكي لهم إلا من أهل العلم المخلصين الذين يتعرضون لشوكة الطغاة والسنة أتباعهم الكهنوتيين وأصحاب مصلحة الدعوة وأقلامهم الموبوءة .. لم يجد أصحاب الخيارات المتاحة من المؤسسات الكهنوتية والدعوية من خيارات متاحة في مناهج الولاء والبراء والمروءات والجهاد في سبيل الله تعالى وتبليغ دعوة الرسل على طريقتهم .. لم يجدوا من تلك الخيارات الواسعة التي وسعها الله تعالى على أصحاب الدعوات إلا خيار عباءات السلاطين وسياسة العلمانية المتاحة لهم من خلال مصلحة الدعوة!!،لم تكن في نظرهم خيارات الولاء والبراء والجهاد على أمر الله تعالى والدعوة بنصاعتها وفق تلك الأصول التي بعث بها الرسل وقامت عليها إمارات الإسلام ودوله سابقا ولاحقا!!. لم تكن هناك خيارات متاحة في التعامل مع الدول والأفراد من خلال بوتقة الإسلام؟! لم يجد أصحاب الخيارات العلمانية والسلطانية خيارا واحدا منهجيا يسيرون به وفق الشريعة وليكون معيارا صادقا تنشرح له الصدور ويرضى المسلمون لهم معالي الأمور .. كانوا في انفصام مع الشريعة وذواتهم .. لم تكن لهم من تلك الخيارات العلية من خيار .. تلك التي ترفع أصحاب الدعوات سواء بخيار الجهاد أو خيارالدعوة على بصيرة أو خيار الصبر على البلاء، لم يجد إسلاميوا العلمانية من خيار للعزة يسلكوه حتى سلكوا خيار الذلة المهان بعلمانية مقيتة وسلطانية مسيسة ولعب سياسة خسيسة أردت أصحابها فجعلت عليهم عارا وشنارا حتى يدخلوا قبورهم مالم يستفيقوا ويستيقضوا من ذاك الخيار الذي لا يجلب إلى أصحابه إلا البؤس والشقاء .. غدت المؤسسات الكهنوت السلطانية والدعوية خنجرا مسموما في ظهرا أمتنا فبدلا أن يكونوا ردفا ومعينا لها في محنتها .. اختزلوا بطولاتهم ورجولاتهم في الأقوال والفتاوى والتأصيلات، وفرغوا سموم الأفاعي وقيحها وصديدها على المجاهدين من خلال الآلة الإعلامية فغدا أهل الجهاد رزقا وغرضا للرامين سهامهم عليهم والراصدين لهم يصنفون أقوالهم وأفعالهم وجهادهم، فجعلوا إفكهم بدفاعهم عن أنفسهم ورميهم لأخطائهم وخطيئاتهم واستباحتهم حرمات الأمة والأرض والعرض على أهل الجهاد، بعد أن مكنوا للصليبين وصدوا عن سبيل الله تعالى، كان الأولى بهم وبمن قام بخداعهم وتضليلهم، أن لا يقلدوا دينهم الرجال من مشايخ السلاطين وأصنام الدعاة وأصحاب مصلحة الدعوة. كان الأولى لهم أن يقوموا باتباع طريق المجاهدين فهو أزكى لدينهم وأحفظ لدنياهم وأخراهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت