حديثة وديمقراطية، والصليبية والإلحاد وغيرهم تقوم دولهم على تلك الآلة الحربية التي غزت ديار الإسلام وغيرهم وقتلت ملايين البشر من المسلمين وغير المسلمين ومع ذلك يقال عنها دول عصرية حديثة ومدنية .. وحين قامت دول إسلامية أو أفراد يتبعون لتلك الدول بتفجيرات كردود أفعال تصبح الدولة الإسلامية الحديثة والمعاصرة والمدنية موضع شكوك وظنون وتندر وتنظير وأولويات وتوضع تلك الدول الإسلامية المقاتلة والعصرية الحديثة المدنية تحت المجهر لينال من خيارها وتحرف عن مسيرتها بفعل سقط الباحثين والمظلمين من الكتاب الذين يعلمون لمراكز الدراسات الإستشراقية والأمنية الصليبية وغيرها.
إن الإعلام المعاصر يسير وفق خطط ماكرة لتبقى أمتنا خارجة عن مسار الشريعة وضياع الهوية ويمتحن الله تعالى البشر في ابتعادهم عن الشريعة .. إن قام أفراد في تفجيرات سواء في تجمعات لأعداء أو الأصدقاء، وسواء أصابوا أم أخطأوا لا ينطوي ذلك تأصيلا على الشريعة، ثم تقدم الطعون للشريعة لأنها تجيز أحوالا منفصلة، وحين تقوم الدولة العصرية الصليبية بإجازة أحوالا منفصلة في حربها فتبيد أمما-نوويا وكيماويا وجرثوميا .. - وتصنع دمارا، فلم يغض الطرف عنها ولا تعتبر طعونا لعلمهاوتقدمها وعصريتها، لينفذوا سمهومهم من خلالها.
إن الذين يؤصلون للشريعة ويقيسون الشرائع من خلال كتابات كتابها، هم في الحقيقة في ازمة مع أبجديات البحث العلمي والموضوعية ومناهج التجريب العلمي. هناك كثير من الدعاة والكتّاب في ازمة مع ابجديات الدعوة والجهاد، فكيف سيكون هؤلاء حاكمين على الشريعة، لتفهم الدولة الدينية المدنية من خلال تصوراتهم الدعوية وأفكارهم الكتابية، وهم في أزمة مع ذواتهم وأنفسهم وأفكارهم لفهم الشريعة. الدولة الدينية المدنية الإسلامية لا تفهم من خلال سياسة وأفكار الأفراد وبعض التجمعات، إنما يفهم من خلال الصورة العملية المطبقة للدولة الدينية المدنية المعاصرة والحديثة في أرقى صورها والمتمسكين فيها سواء في قديما في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعهود الإسلام الغابرة أو العهود الحالية التي طبقت أحكام الإسلام بدولة دينية مدنية كانت أرقى من تلك الدول المتخلفة التي تزعم أنها مدنية وعصرية ومدنية فهي لا تقوم على قيم ولا حضارة، إنما تقوم على مصالح الإنسان وهي مفلسة وإلى زوال، وما نراه على أرض الواقع من تلك الدول المتخلفة والتي يقودها الغرب والشرق بأسوء صنائعها وصفاتها لتدل دلالة قاطعة على صحت ما ذهبنا إليه ... إن المتسمك بالإسلام وجوانبه في شتى شؤون الحياة من دعوة وجهاد وسياسة وبناء