فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 1455

سياسيا أو عسكريا. أو فكريا. عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمتي أمة مرحومة، ليس عليها في الآخرة، عذابها في الدنيا الفتن والزلازل والقتل" (رواه أحمد وأبوداود والحاكم) وفي رواية أخرى لأبي موسى عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"إن أمتي أمة مرحومة، ليس عليها في الآخرة عذاب، إنما عذابها في الدنيا: القتل والبلابل والزلازل" (رواه الإمام أحمد) عن أبي مالك الأشعري قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"إنكم أمة مرحومة معافاة فاستقيموا وخذوا طاقة الأمر" (رواه الإمام أحمد- طب) .لقد كتب على أمتنا الفناء بالسيف والقتل من أعدائها وأبنائها على حد سواء. وهذه ليست مرتبطة بأهل الإسلام فأينما وجدت الفتن يأخذ السيف مجراه وفي الحقيقة أن أمة الإسلام قد دخل فيها بعض من لا يؤمنون بالإسلام وأرادوا هدم بنيان الإسلام من داخله وكانت تحدث فتن كثيرة ضمن هذا الإطار وأطر أخرى قد اجتمعت في الأمم جيمعا سواء من انتسب منهم للإسلام أم لم ينتسب. إن أردنا أن نعرف شمولية خطاب الشريعة وحقيقته، فلننظر إلى مناهج الشريعة وتطبيقه على الأرض، فيما مضى، وما هو كائن سواء بأفغانستان أو بالعراق أو الشيشان أو الصومال .. نستطيع أن نعرف أن الدول العصريةالحديثة -المتخلفة- من دول الباطل لن تصل إلى جزئيات من تلك الشريعة الغراء والتي هي شريعة السماء فلا مقارنة .. ذلك أنها جاءت بالأمن والطمأنينة بجوانبها المتكاملة والتي لا يحمي السيف إلا أجزاء منها لتطبيقها بالقوة. إنما سلطانها فطري على النفس والناس.

إن لم تكن دول الإسلام المدنية والحديثة والعصرية التي تقاتل على أمر الله تعالى وفق مناهج الشريعة ومبادئها فلم تجتمع عليها دول الشرق والغرب لكن أعداء الإسلام يعلمون كل العلم أن الدول الإسلامية المجاهدة هي دول عصرية ومدنية وحديثة تتخذ من شريعة السماء مناهج حياة، وتخشى أن تقوم الدول الإسلامية بإيقاظ المارد الإسلامي فتقوم بحروبها الضروس على جميع الجبهات سواء إعلامية أو ثقافية أو عسكري لتشويه صورة تلك الدول المقاتلة على أمر الله والتي قد خرجت المدنية والعصرية والحداثة من صميمها وصلبها ذلك أنها شريعة السماء.

غدا من لا يؤمن بشريعة السماء وعظمة الخالق سبحانه وتعالى يصورون سعادة الفرد والمجتمع من خلال فساد البشر ومدنية وحضارة الغرب المفلسة في القيم والأخلاق .. قد بهرت حضارة الغرب المادية المفلسين من أبناء أمتنا فأشبعت المادة أجسادهم ورأوا أن المادة هي الحياة، لم يعيشوا في دول الإسلام المدنية الحديثة سواء في أفغانستان أو الصومال أو العراق .. التي جلبت لأهلها السعادة في الدارين وأمنا وأمانا، فقام أعداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت