فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 1455

زيادة في الإحترام والتقدير، أولئك القوم الذين لبسوا لباس التقوى وكانوا بالله تعالى أقوى فتعالوا على الأهواء وعظموا الله في قلوبهم وأحوالهم فظهرت على جوارحهم وأعمالهم، هم مع أهل الجهاد أينما كانوا وحيثما حلوا ينافحون عنهم ويذبون عن أعراضهم، فهؤلاء هم رصيد أمتنا. إن رصيد أمتنا هم المجاهدون والدعاة والعاملين للإسلام الذين ينصرون الحق ويبحثون عنه مضانه، وليس أولئك الذين يدعون لأنفسهم ويعملون لذواتهم وتجمعاتهم وأشخاصهم ومصالحهم بعيدا عن مناهج فلا يلبثون أن ينقلبوا على أنفسهم ودعواتهم ويعادوا أفكارهم وذواتهم. يبقون الدهر حقول تجارب، يتنقلون بها ويعبثون بأنفسهم وغيرهم، وهم بين قيل وقال وسؤال وجواب. إن هؤلاء ليسوا رصيد لأمتنا، إنما رصيدها أولئك الذين ينافحون عن الإسلام ويدافعون عنه الذين أخلصوا لله دينهم واعتصموا به، ولم يلبسوا إيمانهم بظلم الأهواء والسلاطين والمصالح والضرورات والسياسات والعقول والآراء والقياسات الفاسدة، ولم تكن ثمة خصومات بينهم لأجل دنيا وهوى، إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت