المظاهر التي نهايتها وهم وسراب وإفك وخراب. ليروا في نهاية نفقهم المظلم، أن الخير لهم حين ينتهون من حيث بدأ أهل الشرائع بعد عقود من الزمان وتجارب ومحن وبلاء وفتن"ولات حين مندم"و"السعيد من اتعض بغيره".مؤتمر دكار كان وزراء الأوقاف، قد بعثتهم الأنظمة التي جعلت دينها الرسمي الإسلام بينما تعتنق الأديان عامة سوى دين الإسلام، فقاموا بالتوقيع على الغاء الجهاد للتمهيد للمرحلة التي نعيش، لنرى ثمار الماضي من خلال المؤسسات الكهنوتية السلطانية بمشايخ السلاطين الذين يتعاطون إندراس الشريعة وطمس آثارها .. قامت الدول بتقديم استحقاقات الماضي في التصدي لخيار الجهاد والغاءه وإقصاءه .. كانت تلك الإستحقاقات تعزز كل ما يساهم في تشويه صورة الجهاد والمجاهدين وما يصب في إتجاه تضييق سبل الجهاد وخنق موارده، قاموا عن طريق أزماتهم الكثيرة بعرقلة طرق الجهاد ووضع التأصيلات التي تساهم في الصد عن سبيل الله واتهام المجاهدين بألفاظ ما أنزل الله بها من سلطان فوصفوا المجاهدين من خلال إعلامهم المزيف بأنهم أصحاب"صناعة الموت"وفي الحقيقة هم يصنعون الحياة، ووصفوهم كذلك بالجانب المظلم، وكانت هذه صفات أعدائهم من مؤسسات كهنوتية وحركية تلك التي وطّئت للصليبيين غزو أمتنا ومهدت لهم الطريق، بينما كان المجاهدون حقا هم الجانب المنير .. كانت هناك سياسات شوهاء كثيرة اتخذتها الأنظمة من خلال مؤسساتها الكهنوتية لتصب في عداء المجاهدين لصالح الأنظمة. وقد باعت تلك المؤسسات دينها للانظمة وأجرت عقيدتها ودينها للأنظمة والسياسات والمصالح. سار كثير من أهل العلم والعلماء في ركاب المؤسسات الكهنوتية ورضوا بسياساتها مكرهين، فحرمهم الله الجهاد، ذلك أنهم لا يستحقونه. لقد أفسدت المؤسسات الكهنوتية عقول الناس من خلال خيار تعاملها مع الأنظمة وولاية الأمر، بينما أفسدت المؤسسات الكهنوتية الدعوية عقول الناس من خلال سيرها في السياسات ومصلحة الدعوة. إلى من قامت تلك المؤسسات الكهنوتية والدعوية بدور أبليس، فأبلسوا الشريعة من خلال أهوائهم لتضيع بين يدي السلاطين ومصالح الدعوات، جعلوها ظلاما بعد أن كانت نورا وهدى للناس ورحمة بمناهجها الأصيلة دعوة وجهادا .. خنعوا للصليب وجعلوهم أولياء أمورهم فعطلوا مناهج الشريعة وشوهوا صورتها بتلك الهالة الدينية فصدوا عن سبيل الله فضلوا وأضلوا. ولا بد أن يكون عداء وبغضاء فهذه سنة هذا الدين. يقول الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله: (فهل يتم الدين أو يُقام عَلَم الجهاد أو علم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بالحب في الله والبغض في