للتمهيد للنصر الصليبي من خلال أصحاب مصلحة الدعوة ووقف مشاريع الجهاد وتجفيف منابعه لإنقاذ مايمكن إنقاذه بمصلحة الدعوة من خلال السياسة الصليبية. بينما قادة المجاهدين الآخرين، يواصل أعداء الملة والدين البحث عنهم بشكل حثيث ويصلون الليل بالنهارللوصول لتلك القيادة المقاتلة على أمر الله تعالى.
لكن الله مولى المجاهدين، فهو سبحانه معهم يعينهم ويثبتهم، قال تعالى"ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الأعلون إن كنتم مؤمنين*إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليتخذ منكم شهداء والله لا يحب القوم الظالمين". يقتل الصليبيون وأهل الإلحاد والروافض أهل الجهاد بالخبر والظن والتهمة والشبهة وعلى الهوية السنية، بل يقتل كثير من الناس لمجرد وجود خبر عن قائد فصيل أو أمير مجموعة صغيرة، وربما لا تتعدى مجموعته أصابع اليد الواحدة. بينما غيرهم قادة تنظيمات كبرى وفصائل يسيرون ضمن المشروع الصليبي والرافضي والعلماني والإلحادي يقومون بأخذ حريتهم من خلال الإعلام والتنقل على الأرض وفي الميادين السياسة الأمنية للدول المجاورة للعراق كيفما شاءوا، وليس عليهم ثمة خوف أو تهديد، يقومون بالتنسيق مع الأنظمة التي أدت إلى دمار العراق، ولا يخفى ما بين الأنظمة والصليبيين من"زواج كاثوليكي"مصيري حتى النهاية. وهذا ما جعل عداءهم للمجاهدين لا مناص منه، فهم على خيارات الصليبيين والروافض وهم من المجاهدين أبعد؟! يقومون بشق صفوف المجاهدين من خلال الإعلام المسيس، ويقولوا ما يساهم في خدمة المشروع الصليبي. بدا أمرهم ذا حيرة، بينما هم لا يأبهون بذلك، ولا يقيمون وزنا للشكوك التي تساور غيرهم، ذلك أن رصيدهم الأنظمة التي تقيم علاقات مع المحتل الصليبي وتعمل ضمن سياسته، ولم يعد للشريعة وزنا، فالوزن كل الوزن للصليبيين والمصالح الذاتية التي البست البسة الشريعة. لم تعد تلك القيادات المحسوبة على المقاومة تخجل من خيار العمل مع الأنظمة وسياسة الصليب، بل لم يبالوا من تكرارا ظهورهم على الشاشات الفضية أو بقاءهم في الدول كمندوبين ومراقبين أوجباة بإسم الجهاد أو ممثلين قنصليين للمرحلة القادمة التي يعدها لهم الصليبيون وأصحاب المؤسسات الكهنوتية والخيارات المتاحة .. مما جعلهم يفقدون مصداقية أمتنا على أرض الواقع، حين تشبثوا بمراكز القوى من صليبية وعلمانية ومؤسسات كهنوتية مسيسة ويعتبرون أنهم بوقوفهم مع الصليبيين قد انتصروا على أهل الجهاد ويستنفذون خياراتهم، وكلما نصر الله تعالى المجاهدين انكمشت قلوب أصحاب