بقوة السلطان وهيبة المؤسسات الكهنوتية التي صبغت بصبغة الشريعة والشرعية ولونت بهيبة السلطان .. أدى تسلط المؤسسات الكهنوتية بسوط ولي الأمر، إلى تكميم أفواه الدعاة والعلماء وأهل العلم الصادقين أولئك الذين يوقعون عن رب العالمين. جعلت تلك السياسة سنة ماضية فيهم، لمخالفتها لسياسة ولي الأمر ولا أمر!. حتى أصبح ولي أمرهم-التائه والحائر في حب الصليب- يوقع عن الله تعالى ويقوم مشايخ المؤسسات الكهنوتية بإسباغ أوامره بصبغة دينية وهالة شرعية، ووصل الأمر بأن عطل ولي الأمر الأمر، فلم يبق لله تعالى صاحب الأمر إلا الأسماء، وبعض المظاهر التي تسير في التوجه العام للشريعة وصورتها الجميلة .. كان مشايخ المؤسسات الكهنوتية-ولا يزالوا- مخلصين لولي أمرهم، فقد فتحوا على أنفسهم بابا لن يغلقوه، حين اعتبروه موقعا عن الله وخليفة له في أرضه، وسوط الشريعة الحارس لها والمدافع عن عقيدتها ودينها. كانت تزوير صورة ولي الأمر هي خدعة اخترعها الولي ومشايخه ليوحدوا الإتجاه في سياساتهم المرسومة والتي رسمها الصليب من قبل، واستطاعوا بهذه الحيلة، ومن خلال تلك الأدوار تذويب مفاهيم الإسلام وإقصاء الشريعة وإذهاب حقيقة الأمر ومناهجه. قامت المؤسسات الكهنوتية بتضييق الخناق على من لا يوافق خيارها من أهل العلم والعلماء .. لقد كمم كثير من الدعاة وأهل العلم والعلماء أفواههم خوفا من الفتن التي سيصبها الصليبيون على أولياء أمور المؤسسات الكهنوتية وعليهم في النهاية، من قبل العلماء وأهل العلم المرتبطين بسياسة المؤسسات الكهنوتية. تركوا لتلك المؤسسات الحبال على غاربها، وتفرغوا للتعليم والخطابة بمعزل عن السياسة إلا قليلا، كان الخوف من إقصاءهم عن الخطابة وإنفضاض التلاميذ وعدم تحلقهم حول العلماء وأهل العلم، إضافة إلى خوفهم من السجن والبلاء، كانت تلك الأزمات قاصمة الظهور .. لندع الشعارات جانبا، فالشمس لا تغطى بغربال كما يقال، والشعار هو شعار، وكثيرا ما يكون عارا إلا من قام بحقه، وهو أمر عزيز الإ لمن وفقه الله. اتهامات مشايخ المؤسسات الكهنوتية والدعوية وغيرهم للمجاهدين ساقطة، ذلك أنهم ينافحون عن حمى الأنظمة وسياساتهم من خلال سياسة عصى وجرزة السلاطين والتهديد والتخويف من خلال التهميش والإقصاء وعدم تصدر مجالس العلم، موت الدعاة والخطباء الحقيقي، فهي فتنتهم التي جعلوها كفتنة الله فيقوم السلاطين بوأد حركة التعليم فيهم وتهديدهم بإبعادهم عن مواقع الخطابة ومواضع التوجيه والدروس وحلق العلم إضافة إلى الإرهاب الفكري والجسدي والطرد