وسخطه في الدنيا والآخره وقد أمر الله تعالى بغير ذلك، لو اعتزلوا السياسة العلمانية لكان خيرا لهم، فقد أرادت الشريعة مع أعداء الإسلام الغزاة عزيمة الحديد، ولا يفل الحديد إلا الحديد. لم نجد خنوعا بهذا الزخم لأهل العلم والعلماء والدعاة وأصحاب مصلحة الدعوة بسياساتهم المناهضة لروح الشريعة ومناهجها، لكنها مصلحة الدعوة ومشايخ السلاطين المهووسين الذين يقومون بتعبيد الناس لمصالحهم وليس لمناهج ديانتها لتنتهك حرمات الإسلام من خلالهم. لقد استطاع الصليبيون أن يضربوا أهل السنة بأهل السنة، وهي خطة ووصية صليبية علمانية عربية ماكرة لسياسات تجمعات وجماعات مصلحة الدعوة، الذين يتصورون أنهم يمثلون المشروع السياسي لأهل السنة، وهم المؤهلون من خلال سياساتهم للحكم بدل عساكر أهل الجهاد. أعد أصحاب مصلحة الدعوة عدتهم بالكوادر الأكاديمية ليحكموا بالسياسات العلمانية على طبق من ذهب تقدمه تضحيات أهل الجهاد والصليبيين هدية لأصحاب مصلحة الدعوة. الذين يتترس ورائهم أعداء الأمة، لأجل مصلحة دعوتهم والدعوة الصليبية الأم ووضع لها إطرا تستطيع من خلاله أخذ شرعيتها من تلك السياسات وتقوم بالمساهمة بالحكم عن طريق تزكية الأنظمة لها والمؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية لترسم لهم السياسات. ولم ندر بأي عقل يفكر هؤلاء أهم في أحلام اليقضة أم في الوساوس والخيالات. قبل غزو العراق وبعده أشغلوا أنفسهم بإعداد طاقاتهم وتدريبها وتأهيل كوادرها السياسية والأكاديمية ... وكأنها تعدها مطمئنة للحكم لدولة إسلامية ربانية قامت على الدماء والجماجم والأشلاء لقيادة مشروع أهل السنة .. إن هذه الدعوات ذهبت بنفسها بعيدا ولم تضع الإسلام في حسابها ولا مناهجه فغدت علمانية متلونة قد استنفذت قيم الشريعة وليس لها من الشريعة إلا رسومها واسمها. لقد توجه أخطبوطهم الذي يقوم على المصلحة -أي مصلحة-إلى بعض فصائل المقاومة وإحتوائها باعتبار نفسها أنها تمثل الشريعة وقاموا بالقياس كما قاس إبليس من قبل!.لقد عمل هؤلاء ضمن يد الصليبيين المشوهة والمشلولة، أوهموا أنفسهم أنهم بإعتمادهم على قوة الصليبيين سيقومون بخدمة المشروع والنفوذ من الثغرات المتاحة للمشروع الصليبي والقيام بمد أخطبوطهم لإستثمار بعض فصائل المقاومة والتي على خياراتهم للمصلحة والسياسات .. ليقوموا بتمثيل أهل السنة وقيادة السفينة، فهم من قاموا بتأسيس المرتزقة ونزاع القبائل والغوغاء وقاموا بتغذيتهم وتعزيز خيارات الصليبية ضد أهل الجهاد، وهم من ثبتوا الوجود الصليبي عن طريق تلك المليشيات والمرتزقة الذين لهم تسميات كثيرة جديدة