الدعوات وقواعدهم زخما يعمل للإسلام خلاف منهجه فكانوا خنجرا مسموما للإسلام من خلال المصالح والسياسات الدعوية التي أفسدت الدعوة ومنهاجها التي نزلت به من السماء. من مضى من تلك الأقوام ومات على ذلك في قتاله لأهل الشريعة فظاهرهم الخسران دنيا ودين، ومن لا زال فهم يساومون على غير ملة ولا منهج إنما للسياسة والمصالح والأهواء بعيدا عن مناهج الشريعة. خسروا حين خدروا تلك الجموع بفعل كهنة المشايخ وسدنة الدعوات والآلة الإعلامية المسخرة لحرب الجهاد وأهل. لقد عطلوا عقولهم وساروا بسياسة الأنظمة التي لا ترقب في مؤمن صاحب منهج إلا ولا ذمة .. قال تعالى:"ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأصلونا السبيل ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا" (الأحزاب) .وفي النهاية يؤصل المؤصلون كتاباتهم ويذيلونها بزعمهم أنهم ينصرون"السنة"، ولا ندري أي سنة نصروها هل هي سنة الصليبيين أم الروافض أم العلمانيين أم أبي لهب وأبي جهل وأبي رغال غيرهم لقد نصروا سنن الأهواء والبدع ولم ينصروا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشريعته وادعوا زورا وبهتانا أنهم ينصرون السنة ولقد صدق فيهم قول الرسول صلى الله وسلم من سن سنة سئة فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.
من قام في وجه الشريعة والهدى يخلد مُهانًا في لظى النيرانِ
إن من قام بإقصاء الإسلام عن الحكم جملة وتفصيلا أو قام بالحكم بجزئية من الإسلام ثم اعتبره شريعة ودينا، هي في الحقيقة قاموا بالخروج عن الشريعة وامتازوا بلقب الخوارج حقا، إن الخروج عن الإسلام تقرره الشريعة ولا تقرره أهواء البشر، فللشريعة أصالة ومناهج يعرف بها الحق من الباطل، فولي الأمر الحقيقي هو الله تبارك وتعالى ثم رسوله فمن خرج على الشريعة وهدم بنائها فهو الخوارج حقا، ولو أجمع أهل الأرض على إمامته وعدالته، فالحق ما قالته الشريعة، وهو ما ندين الله به. لقد اعتادت المؤسسات الكهنوتية والدعوية الإرجائية اتهام المجاهدين بالخوارج تلك الموجة المنفرة للعوام قبل الخواص، لتبرر أنها وأنظمتها العلمانية تسير وفق الشريعة مع تقصير وأخطاء ترتكبها الأنظمة، وهم في الحقيقة يلبسون الحق بالباطل ويكتمون الحق وهم يعلمون"ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون" (البقرة) لم يتركوا نقيصة إلا وضعوها في المجاهدين، كانت قلوبهم قاسية، لم يجعلوا لله وقارا، يركبون تلك الموجات التي من السهل الصيد فيها ليقوموا بغسيل العقول من جانب وللتعمية عن أفعالهم