واستبدلوا شرائع المصالح والمفاسد وأضاعوا مناهج الدين وعطلوا مبادئه. بعضهم يتحدث بالعامية وكأنها لغة القرآن فيساهموا في تذويب شعائر القرآن. اللغة الفصحى لغة القرآن ومن شعائر الإسلام يُفترض بمن تصدر للعلم أن يقوموا برفع مستوى الأميين إلى الفصحى وليس تجهيل الناس بطمسهم للفصحى زيادة في أمية أهل العلم والعلماء بها، وقد رأت أمتنا غرائب وعجائب وشواذ أهل العلم والدعاة من حدب وصوب ولون وفن. ذكرت الأخت الفاضلة تعليقا على"حرس حدود"حين ذكر أحد مشايخ الكرام، والذي يعد من أفضل المشايخ لكنه يسير قريبا من تيار ضخم من مشايخ الإرجاء الكهنوتية وأصحاب مصالح الدعوات التي تقوم على تعطيل مناهج الشريعة وفقا لسياسات التوافق مع الأنظمة، لتصون دينها وتنقض شريعتها بتصوراتها المتعارضة مع العلمانية والديمقراطية والإلحادية وغيرها من النظم الإستبدادية، وهو من أفضلهم تقوى وزهادة لكن تصوراته قريبة من تصورات تيار الإرجاء الهادر الذي يعم بالظلام على أمتنا ويعيق المسيرة. كان حديث الأخت موجه لأهل العلم والدعاة من تلك المؤسسات الكهنوتية للدعوات التي ساهمت في تعطيل الشرائع وتحريفها وتزويها بإسم مشايخ السلاطين ومصالح الدعوات ومن هم على خياراتهم. قال الشيخ الفاضل تعليقا على"حرس حدود"(:لا بد أن يوقف هذا الزخم، وهذا الخطل بعصا الملك، معادش ينفغ نصرخ في الجوامع والمساجد ... حرام عليكم .. جرة قلم تريحنا من هذا العناء المعنى، جرة قلم أن لا يكتب في الدين إلا متخصص ولا بد أن تعرض كل كلمة على"الجهة الرسمية في البلد"؟! -وأين الإسلام من الجهة الرسمية هل تحكم به أم قد بدلته شريعة القوانين الوضعية-وإذا لم يعرض أي كتاب على لجنة من العلماء-وهل يسمح للمخلصين من العلماء ممن يقولون الحق ويعملون به أن يكون لهم مواقع صدق في ضمن دوائر الجهة الرسمية بقرارات فاعلة وهل أولئك العلماء وأهل العلم إلا كما قيل"حاميها حراميها"فزورا الدين وشوهوا معالمه وحرفوا الكلم عن مواضعه فغدا أهل الجهاد بفعلهم خوارج وتكفيريين وأهل فساد وضلال وظلام وغير ذلك من ترّهات العلماء وأهل العلم وسقطاتهم- ويأخذوا التصريح في الكتاب تغلق دار النشر ويتعرض للعقوبة والسجن والغرامة المالية"."
قالت الأخت: آآآه يا شيخ .. أثار شجوني هذا الغضب الذي كان يشع منك، وسقطت دمعة من عيني عندما رجوت منهم خيرا .. أنت بالذات أيها الشيخ، كنت وما زلت، آمل منك خيرا، فأنت على غير الباقيين، تلقائي حديثك دائما، غير متصنع أو متكلف أو محفوظ القلم والمسطرة .. ألمح في وجهك