فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 1455

يظنون أن الإسلام بحاجة إلى مداهنتهم ومصانعتهم الطغاة بالمديح لإستمالة قلوبهم الميتة بالفاظ فيها الحياة. إن الإسلام ليس بحاجة إلى تُرّهات وقبيح قرائح أهل العلم والدعاة. ما درى المادحون للطغاة أنهم يفسدون ولا يصلحون ويثلمون ولا يرتقون، ويهدمون ما يبنون، فهم"كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا"إلا أن يرحمهم الله ويتوب عليهم، إن أمتنا تحتاج إلى القدوة المضحية بالقول والعمل وليست الأقوال بثابتة في نفوس الناس وإن تفاعلت الأقوام مالم تجد لها عمقا في النفس وقبولا عند الله وثباتا على المبادىء وعدم مصانعة لأهل المجون والفسق والضلال. لقد ملت الأسماع قول الزور فهو ليس بجديد ولكن التجديد هم الشخوص الذين ترسم لهم هالات عقودا من الزمن ثم يسقطون في إختبارات الأضواء و"الميكروفونات والكاميرات والغرف السرية للتصوير والإطرا. وكان الصحابة ومن تبعهم بإحسان كثيرا ما يبتعدون عن تلك الهالات خوفا من الوقوع بالبلاء مما يقع به كثير من أهل الصور والهيئات والإنجازات القولية والإبتداعات اللفظية والأقوال العامية التي هي بدعا من قول أهل العلم والدعاة."

حين يستخف الفراعنة والطغاة كثيرامن أهل العلم وحتى من يعدون أنهم ضد الأنظمة تسحبهم الأنظمة بذكاء إلى صفها، ذلك أنه ليس لهم منهج ولا فهم ولا فقه عملي للشرائع وتطبيقها على أرض الواقع، فللحق ضريبة ومن تصدر ورضي عنه الطغاة ليبقى يتصل مع الجماهير فلا بد أن يدفع الضريبة من نفسه ودينه وتزويره للشريعة. وقليل من الدعاة وأهل العلم ينجون من ذلك الإختبار، والقياس والحكم يقع على الكثير الشائع وليس القليل والنادر. إن الله تعالى لا يبالي فيمن خرم الشريعة وحرف الدين وعادى السنن وخاصم أولياءه المجاهدين، قال تعالى:"ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم والقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفونني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين" (الأعراف) .بئسما خلف كثير من أهل العلم والعلماء والدعاة دين الله تعالى وشريعة رسوله. الذي أوصى الله تعالى به ووصى بها رسوله دفاعا عن حرماته، فتوافق كثير من أهل العلم والعلماء والدعاة وأصحاب الدعوات مع سياسات أعداء الإسلام عربا وعجما حتى خاصموا شريعة الله تعالى ودين رسوله فغدا الأعداء في بلاد المسلمين وهم حيارى سكارى بأمرهم قد أعطوا العهود والمواثيق أن يكونوا ضد أهل الجهاد وفي خيار مصيري وارتباط مع الانظمة والسياسات والمصالح فخذلوا دينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت