الذين يدركون قيمة الدولة الإسلامية في أفغانستان والعراق وغيرها من بلاد المسلمين تمهيدا لإقامة دولة الخلافة في الزمن المناسب لقيامها حين يأذن الله تعالى بذلك، وحين تكون الأسباب مهيئة كذلك. يعلم الأعداء حقيقة تلك الدولة وضرورة وجودها لأمتنا ومبرر قيامها، فهم يصرون"أنهم وجدوا لمنع إقامة دولة الخلافة ويبينون أن الدولة حين تكون ستتمكن من بناء دولة قوية تهدد مصالح الغرب وتهدد أمريكا في عقر دارها"يدركون هذه الحقائق، أكثر من أبناء أمتنا، فهم لا يعرفون ذاتهم فضلا أن يعرفوا غيرهم، هم تائهون وسادرون في غيهم يؤصلون وينظرون ويتخبطون، لا يدرون ما يفعلون. إن إقامة دولة الإسلاميةوإمارات ربانية تعتبر من الفرائض الشرعية الغائبة تلك التي لا يصلح أمر دنيا الناس ومعادهم الإ بها، والتي هي ضرورة بشرية وفريضة شرعية، يتحتم على المسلمين قيامها ولا تحتاج إلى تأصيلات المؤسسات الكهنوتية أو الدعوية أو خدمات أهل العلم المجانية إنها فريضة بشرية أمرت بها السماء والمجاهدون على الأرض يقومون بذاك الخيار المتاح لهم ... عرف الأعداء قيمة دولة الخلافة الإسلامية ولذلك حاربوها بأبناء الإسلام قبل أعدائها .. كثير من المسلمين لا يدركون ما يدركه الأعداء، ولا يفهمون طبيعة المعركة وحقيقتها كما يفهمها مجاهدوا أمتنا أهل القيادة والريادة والسيادة.
تسابق أعداء الأمة وأبناءها على كعكة الدم العراقية والأفغانية والصومالية ... قاموا بتقطيعها إربا إربا، بفعل فقدانهم لهويتهم وذاتهم، حتى بدت تائهة حائرة حين أفلس أبناؤها من حضارة، وفقدوا من قيم، واستنفذوا من رصيد يحفظ لهم توازنهم بين الأمم، حتى قام دعاة التغريب ينسلخون عن جلد أمتهم وينادون بالتحرر والحرية على طريقة الفسق والضلال والغبن والدمار، انسلخوا من تلك الحضارة التي صنعت الإنسان كل الإنسان وأكرمته فجعلته في مواطن السيادة والريادة والقيادة، ذلك حين ترهلت مروءاتهم وأفلست قيمهم واستنفذت مقومات وجودهم، وأدى ذلك إلى ضعف اليقين في نفوس الأبناء وتهاوى العزم في قلوب الآباء، فتسلل الملل والخور والضعف والهوان في أبناء أمتنا، لم يعرفوا دينهم إلا طقوس عبادات في المساجد والصلوات، ونسوا أنه منهج حياة ودين دولة ومصحف سيف.
إسلامنا نور يضيء طريقنا ... إسلامنا نار على من يعتدي
دنيا المجاهد كلها ... محن لصهر رجالها
الشوك بين سهولها ... والزهر فوق هضابها