فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1455

واستراتيجيات أمنها القومي، فتباد الشعوب لأجل إفلاس أولئك من القيم التي لا تحترم إنسانية الإنسان. يريد الصلبيون ان يحققوا الأمن والإستقرارا، وهم من يقوم بالفوضى والدمار، فمن قُتل أبناؤه وزوجته وأهله، فإن خياره الإنتقام، وليس ثمة خيار آخر عنده، فقد رملت مليون إمرأة عراقية، وأقل من نصفهم أفغانية ومثلها شيشانية، وأقل من ذلك صومالية ... بفعل سياسة الحملات الصليبيبة القائمة على منع قيام دولة إسلامية أو إمارات ربانية تعيد للشريعة حكمها وللدين عماده. فما الذي حققه الصليبيون على أرض الواقع؟، لقد أرهق المجاهدون الصليبيين وتحالفهم في أفغانستان والعراق والصومال وغيرهم من بلاد المسلمين، فكان الفشل حليفهم في أفغانستان والعراق والصومال .. بالآف القتلى والخسائر المادية والعجز الإقتصادي إضافة إلى الأزمات الداخلية التي عصفت بكثير من القيادات السياسية والعسكرية في جيوش التحالف الصليبية. إن تلك الشعوب وقيادتها تحب سفك الدماء، وتقتات عليها، فهم يقولون عن عودة جنودهم:"يعتقد أن علينا أن نعود إلى الوطن بكبريائنا"هذه هي دعاياتهم الإنتخابية للفوز بالرئاسة لأولئك الوحوش الذين يسمون صقورا في القيادة الجمهورية لصليبية الدماء .. فهم دعاة حرب كما ينتقدهم بعض المخلصين من أبنائهم، وذلك لأن أبنائهم قتلوا، وليس لأن أبناء الإسلام من أهل العراق وأفغانستان والصومال وغيرها ..

فلو أبيدت أمتنا ثم تحققت استراتيجة صليبية المصالح على جماجم المسلمين ودمائهم وأشلائهم لما انتقدوا قادتهم ذلك أنهم على حق مالم يقدموا ضرائب فإن كانت ثمة ضرائب يدفعونها على أرض الواقع فيكون الطعن في السياسات والقادة. أجنحة الصليبيين الراقصة على جراح أمتنا هم من قاموا بمد أمد خيار الحرب على أمتنا من خلال المساومات وتحقيق الأهداف الصليبية والصهيونية، ثم بعد أن نقل أهل الجهاد المعركة إلى ديارهم دبت الأزمات بينهم، فأخذوا يتخبطون بين الخروج وشراء ذمم الأنظمة ومشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم أولئك السماسرة الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم سواء كانوا في العراق أو أفغانستان أو الصومال أو الشيشان. كان ذلك بعد تخبط المستعمرون الصليبيون الغزاة فقد أعلنوا من قبل أنهم انتصروا بمجرد أن حلت جيوشهم في بلاد الإسلام وبعد سبع سنين من حروبهم الضروس التي استنزفها المجاهدون يقولون:"إن أفغانستان بلد متأخر .. من وجهة النظر العسكرية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت