فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 1455

الدعوات فهيمنة القوة لا تعرف المفاوضات إن هي للمساومات والتنازلات للأطراف الضعيفة كما هو حاصل مع المترهلين من أبناء الإسلام ممن ساروا وفق خيارات العلمانية سياسات ومصالح والمفاوضات بغير هدى من الله في العراق وفلسطين وغيرها من بلاد المسلمين. لقد قام أهل الجهاد بمعية الله تعالى لهم باستنفاذ قوة الأعداء وأدى ذلك إلى إنهيار قوى عظمى وتسير السنن لقيام تحالفات جديدة تحل محل تلك القوى الكبرى التي أرهقها أهل الجهاد وأضعفوا هيمنتها، لعدم تمكين الإسلام من قيام دوله وإستقلالها وهي استراتيجية اجتمعت عليها أحلاف الشرق والغرب والأعراب في بلاد أمتنا.

لقد أضعف أهل الجهاد أعداء الإسلام في أفغانستان كما أستنزفوهم وأضعفوهم من قبل في العراق وكذلك الصومال. فنبت أصحاب العمالة ومن رضوا بالحياة الدنيا لقطف ثمرات الجهاد فساروا في خيار السياسات والمفاوضات وقاموا بعداء أهل الجهاد وافتعال أزمات والتفنن بصناعة العداء حتى غدا خلف الروم الصليبيين روم العرب ممن يزعمون إنتماءهم للإسلام

وسوى الروم خلف ظهرك ... رومٌ فعلى أيّ جانبيك تميل

لقد قام أهل الجهاد في أفغانستان بتمريغ أنف حلف الناتو كما مرغوا أنف سلفه حلف وارسو الشيوعي من قبل، وكانت تلك الدعوات التي أطلقها حلف الناتو من خلال قيادات الحكومة العميلة في أفغانستان إنما هو إعتراف بالتقهقر والتراجع والهزيمة والدعوة لحفظ ماء الوجه.

وهذه هي الحرب الثالثة الكبرى التي يخوضها أشاوس أمتنا المجاهدون

الأفغان في ظرف مائة سنة تقريبا، فقد خسرت الأمبرطورية البريطانية في القرن التاسع عشر الحرب مع الأفغان وأبيدت قطاعات كبرى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت