الصليبيون ليقطفوا ثمرة وضريبة القتال لمن باعوا دينهم بثمن بخس. إن الصليبيين يصبون على أهل الجهاد حممهم البركانية التي تئن الأرض من ثقلها وهولها، ويعتبرون أنفسهم أنهم استفادوا من داود عليه السلام، ولم يستفد الصليبيون من الرسول داود عليه السلام ولا مزاميره إلا الحديد الذي ألانه الله تعالى لداود فسخره الصليبيون لقتل أولى الناس ب"داود"عليه السلام وهم المجاهدون أتباع رسالته ورسالة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، لقد ألان الله تعالى لأهل الجهاد الحديد وأذهب عزمه وقوته فلم يفت في عضدهم فكانوا يبتسمون للصواعق ويضحكون للأهوال فقد أمنهم الله تعالى حين يخاف الناس، ثبتهم الله تعالى حين ابتلى غيرهم. فكان الحديد بلاء لغيرهم وخير لهم،"لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز" (الحديد) لقد ابتلى الله تعالى أهل الإسلام بالحديد فلم يقوموا بالقسط وجاروا في الكتاب والميزان وقد أمرهم الله تعالى بأخذ الدين بعزم وجد، لكنهم ارتبطوا بالسياسات والأنظمة فكانوا مشايخ سلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم ظلمة، خافوا بأس الحديد الذي جعل الله تعالى فيه بأس شديد ومنافع للناس، فلم ينصر كثير ممن يملك الحديد في حربهم لأعداء