فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 1455

إذن نحن لا نتكلم لله عزوجل .. الكلام للسلاطين, كل ما يرضي أهواءهم نتكلمه, وكل ما يخالف أهواءهم نكتمه, والله عزوجل أخذ الميثاق ...

{وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا} (آل عمران: 781)

*وليت شعري إن لم يحدث نفسه بالغزو في أفغانستان; بعد استمرار المعركة عشر سنوات, فمتى يحدثها?! لن يحدثها أبدا , والله عزوجل جعل علامة للذين يريدون الجهاد: {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة} (التوبة:64) ولكن نعوذ بالله ... {كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين} (التوبة: 64) هذا هو حكم الله , وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم , وحكم الفقهاء والمفسرين والمحدثين عبر القرون الإسلامية جميعا , طيلة الحقبات الإسلامية المتطاولة. فانتبهوا, والأمر جد خطير {إنه لقول فصل وما هو بالهزل} (الطارق: 13 - 14)

* يا أيها الإخوة: الأمر فصل وليس بالهزل, القضية جد .. نحن نتعامل مع الدين, ونتعامل مع رب العالمين المطلع على القلوب, علام الغيوب .. نحن نستطيع أن نخدع كل الناس إلا أنفسنا, ونستطيع أن نقول ما نقول, ولكن أنفسنا; لا نستطيع إلا أن نصارحها ..: هل أنا جاد في القتال? .. هل أنا جاد في الجهاد?.

*إن كنت تستطيع أن تجاهد في فلسطين, جاهد في فلسطين وهو أولى وأفضل, وهي الأرض المباركة, أما إذا كنت لا تستطيع أن تدخل دخولا إلى فلسطين, تبقى جالسا تتعلل بالأماني, وتعيد وتبدىء:"فلسطين وفلسطين", كما (قال رجل للرسول صلى الله عليه وسلم: متى الساعة قال: ويحك, ماذا أعددت لها؟) [متفق عليه] . ماذا أعددت لفلسطين يا أخي?! .. أنت هل تدربت?! هل تعرف السلاح?! هل شهدت معارك?! هل كلفت نفسك يوما تتعلم كيف تفك اللغم وتركبه?! هل كلفت نفسك أن تضع لغما شراكيا في سيارة أوغيرها?! كيف تضع لغما شراكيا أمام باب أحد اليهود أو في سيارته أو باب مصنعه أو غير ذلك?! .. طبعا معظمكم لا يعرف هذا, وما رأى وما فكر فيه, تعالوا عندنا نعلمكم عليه, تعالوا إلى أفغانستان نعلمكم عليه ونرجعكم إلى فلسطين .. ما ينقص من فلسطينيتك ولا شيء, ندربك, نعلمك, تخوض عدة معارك لتكسر حاجز الخوف, تتعلم الرجولة, تنضج نفسيتك دينيا ونفسيا وعقليا ورجولة ثم ترجع إلى بلادك أما وقد فقدت هنا السبيل إلى أرضك, فهنالك سبل أخرى. يا إخوان: اليهود عندما أقاموا دولتهم اشتركو مع الدول, دول الحلفاء في الحرب العالمية, حتى يتعلموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت