فهي مصطلح شرعي, الجهاد مثل الصلاة والصوم, مثل الزكاة مثل الحج, لها معنى محدد حدده الشارع, لا يجوز التلاعب فيه أبدا. فالجهاد هو القتال في سبيل الله , هو القتال, أما قول بعض الناس: رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر, يعني يعتبر جهاد المعركة, والقذائف فوق رأسه, والطائرات فوق رأسه تقذفه في الهواء! .. و (كفى ببارقة السيوف فوق رأسه فتنة) .. هذا يسمى جهادا أصغر?! والجهاد الأكبر ضرب المناسف! , وأنت مبطوح في بيتكم?! صحيح .. معقول?! .. هل معقول أن هذا جهاد أصغر, وذاك جهاد أكبر?! والله ليس هذا بالعدل, والله إنهم لكاذبون, هذا حديث موضوع لا أصل له, مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم, حديث موضوع ولم يقله لا رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا أحد من الصحابة, إنما نقل على لسان واحد من التابعين اسمه ابراهيم بن أبي عبلة والكلام غلط. كيف هذا جهاد أصغر وذاك جهاد أكبر?! .. نحن نرجع إلى المصطلح الشرعي: الجهاد هو القتال, هكذا حُدد, عندما يقول رب العزة:
{هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم} (الصف: 01ـ11)
معناها تصومون?! .. معناها تصلون?! .. {تجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم} معناه تقومون الليل?! .. رب العزة قال: ... {تجاهدون} يعني: تقاتلون. فلذلك هذا المصطلح يجب أن يكون واضحا تماما لا غبار عليه.
كلمات من نار
*مجموعة في بيشاور; وظيفتهم أن يشككوا في الجهاد الأفغاني, أن"هؤلاء مشركون وأهل بدع, أو مشركون لا يجوز الجهاد معهم".
يا إخوان .. الأفغان مسلمون أو غير مسلمين?! .. نريد أن نفهم! .. خارجون من الملة?! ... يعني خلاص إذا كانوا هكذا .. ! لا يجوز .... ! ... (وإن لنا في البهائم لأجر يا رسول الله? قال: في كل كبد رطبة أجر) [صحيح الجامع الصغير رقم 4263] .وقال لنا في الحديث الصحيح: (بينما بغي من بغايا بني اسرائيل تطوف بركية بئر- بغي واقفة عند بئر- وإذا بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش فنزعت موقها- خفها- وملأته ماء, ثم سقت الكلب فشكر الله لها, فغفر لها) [رواه مسلم] .بغي من بغايا بني اسرائيل, غفر لها لأنها سقت كلبا , فهل هؤلاء أقل من الكلاب?!.
*"أنا لا أجاهد مع الأفغان".. لماذا? .."عندهم بدع"!!
هذا مسلك الورع الفاسد الناشيء عن قلة العلم, وبين طريق المرجئة وأمثالهم ممن يسلكون مسلك طاعة الأمراء مطلقا وإن لم يكونوا أبرارا.