تفجر براكينها مدة عشر سنوات في أفغانستان ولا تصل إليها, معنى ذلك لم تحدث نفسك بغزو, (ومن مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بغزو مات على شعبة من النفاق) [رواه مسلم] . لابد أن تحدث نفسك بالغزو {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة} فنرجوا الله أن لا يكون قد كره انبعاثنا فثبطنا وقيل اقعدوا مع القاعدين. وفي مثل هذه الأيام, في مثل هذه الأحوال ....
{لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون} (التوبة: 44ـ54) -قال ابن تيمية في الفتاوى عن استئذان الرسول صلى الله عليه وسلم في ترك الجهاد،:"فهذا إخبار من الله بأن المؤمن لا يستأذن الرسول في ترك الجهاد وإنما يستأذنه الذين لا يؤمنون، فكيف بالتارك من غير استئذان؟"-
* والدليل على أن الجهاد هو القتال: (سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماذا يعدل أجر المجاهد?(قال: لا تستطيعونه - ماذا يعدل? .. لا تستطيعونه - , ثم قال: هل تستطيع إذا دخلت مسجدك أن تقوم فلا تفتر, أوتصوم فلا تفطر? قالوا: من يستطيع? قال: فذلك أجر المجاهد, مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت لا يفتر عن صيام أو قيام حتى يرجع المجاهد) ] رواه البخاري [.
نأتي نفسر الجهاد أنه: جهاد النفس .. أليس الصيام جهاد نفس? أليست الصلاة جهاد نفس? لماذا? قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أجر المجاهد لا تستطيعونه? معناه; المجاهد عنده غير ذلك, المجاهد: المقاتل هذا هو المجاهد, مصطلح شرعي: لا يجوز التلاعب فيه كالصلاة, الصلاة معناها قيام وركوع وسجود وقراءة محدودة معينة حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لو جاء واحد ودعا, وقال: أنا صليت, لأن الصلاة هي الدعاء في اللغة, هل يقبل الله ذلك منه? لو غير شيئا في المصطلح الشرعي لا يقبل الله صلاته, الصلاة مصطلح شرعي.
الصيام مصطلح شرعي حدده الرسول صلى الله عليه وسلم: هو الامتناع عن الطعام والشراب والنكاح من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس, أما إذا جاء واحد وصام عن الكلام ثم قال: أنا صائم, يتلاعب بالمصطلح الشرعي الذي حدده الذي نزل عليه الوحي:
{نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين} (الشعراء: 391ـ591)