الإتصال بالعالم وأخبار الجهاد ليست واضحة تماما، زرت الشيخ ابن عثيمين قلنا له: وإذا بالوقت الذي وصلت فيه إلى ابن عثيمين اثنان من الشباب قادمان من المنطقة الشرقية حتى يستفتيا ابن عثيمين في حكم الجهاد، وكان هنا واحد منهم يشوش على الجهاد، والتقيت معهم هناك، قال ابن عثيمين له: تكلم، قص قصتك يا فلان ماذا عندهم؟ قال: كذا وكذا، فأنا تكلمت قليلا ووضَّحت الصورة.
ابن عثيمين قال للذي يشوش لا تتكلم بهذا أبدا لأنك تأثم، لأنك تصد الناس عن الجهاد، قال له: سمعت هذا عادل العتيبي نجم الدين، جاء مع واحد من المنطقة الشرقية هذا الذي يشوش.
ألقيت محاضرة في عنيزة بعد العشاء، وقال لي الشيخ: غدا بعد صلاة الجمعة تتكلم، عزَّ على بعض الناس الذين يشوشون أن الناس يأخذون صورة طيبة عن الجهاد الافغاني قبل صلاة الجمعة، في اليوم الثاني وإذا بهم يعطون ابن عثيمين ورقة مختومة أختام لا أدري أنزل الله بها من سلطان، أم لم ينزل؛ على أن هؤلاء الذين يسمون بالأفغان -ترجموها بالعربي- على أنهم يعتبرون ابن باز وابن عثيمين وهابيين كفار، لا يجوز الصلاة وراءهم، وتوقيع الأحزاب السبعة عبد رب الرسول سياف الإتحاد وما إلى ذلك، قال لي: خذ أنظر هذه الورقة يا شيخ عبد الله -ابن عثيمين- نظرت إليها قلت له: والله إنه كذب، وخطبة الشيخ ابن عثيمين كانت عن الجهاد. ثم تكلمت والناس بقوا بعد الصلاة، الناس يريدون أن يذهبوا إلى الغداء، ظل المسجد أكثر من نصفه لا يريدون أن يخرجوا وطال الكلام، ثم ذهبنا بعد أن تكلمت حوالي ساعة ونصف تغدينا عند الشيخ ابن عثيمين فقلنا له: ما رأيك في هذا الجهاد أنت، قال: واجب يعني فرض، الواجب والفرض نفس الشيء، قلت له: استئذان الوالدين؟ قال: إن كان برهما يتوقف على استئذانهما لا بد أن يستأذنا، قلت له: فصِّل، قال: يعنى: إن كان وحيد والديه، وهما بحاجة إليه فليستأذنهم وإلا فلا إذن لهم.
وقال أيضًا - رحمه الله:أيها الناس إن الجهاد الأفغاني فرض عين على المسلمين بإتفاق السلف والخلف وبإتفاق المحدثين والفقهاء والأصوليين والمفسرين وهذه نصوصهم، وكتبنا بذلك فتوى سميناها (الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان) وقد أخذت هذا من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية:؛ أن دفع العدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا ليس أوجب بعد الإيمان من دفعه"."
أولا: لا إله الا الله محمد رسول الله، ثم بعد ذلك دفع العدو الصائل، وعرضت الفتوى على كبار العلماء، وأول من عرضتها عليه فضيلة الشيخ