فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1455

على ذاك الخيار!!.لقد كان أصحاب الرأي أعداء السنن حقا كما قال الفاروق رضي الله عنه. إن الإسلام يبني الوشائج على أساس العقيدة وينمي التعامل على ذاك الأساس ويرفض ما دون ذلك، فلا بد لغير هذا الأساس والتأسيس من تضاد وإختلاف وشقاق، وذلك لأنه ليس من مشكاة واحدة. لقد كان منهاج الرسول صلى عليه وسلم منهاجا ثابتا وهو تعبيد الناس لله تعالى فلم يرض لأحد أن يكون له من الأمر شيئا، وحين أراد بعض القوم أن يتبعوا الرسول صلى الله عليه وسلم ويكون لهم من الأمر شيئا رفض الرسول صلى الله وسلم رفضا قاطعا، واعتبر ذلك ليس لهم وإن كان لا يساوي شيئا فالأمر كله لله يؤتيه من يشاء، وهنا بيت القصيد.

لقد اعتمد أولئك القوم من إسلاميي العلمانية سواء من كان في المقاومة أو دخل في حلبة لعبة السياسيةالصليبية لمصلحة الدعوة .. أعتمد أولئك القوم على عقولهم الهزيلة وتكتيكاتهم المبنية على الخديعة والمكر، فبدلا من التوجه لدعم خيار الجهاد بالتوحد ضمن بوتقة التجمع الجهادي وتقوية أركان دولة قد أسست على تقوى من الله ورضوان توجه من يخفون حقيقتهم إلى خيار التفاوض مع الأعداء ووضع الشروط والسقوف العالية للحصول على سقف متدني من الحقوق مع ثعالب الصليبية الماكرة، ويريدون أن تكون الثعالب ذات مصداقية، ولا ندري منذ متى أصبحت للصليبية مصداقية، وهي التي عاثت -ولا تزال وهذا دأبها-في الأرض فسادا، ولم تبق بقعة في الأرض إلا أزكمتها من نتنها .. فهل ستكون لهؤلاء مصداقية. ولم يبحث عن المصداقية وهي في كنوز خنادق الجهاد يحويها أولئك الكرام الذين ثبتوا على خيار الجهاد والشريعة والسلاح. ولا ندري هل الشريعة تحتاج إلى تدرج حتى نقوم بتطبيقها وهل عدنا إلى العهد المكي وأين حقائق الشريعة وقد قال تعالى:"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا"ولم قامت في أفغانستان دولة إسلامية تحكم بالإسلام ولم تحتاج أن تتدرج في الشريعة وكذلك في الصومال وكذلك في العراق بالدولة المجاهدة على أمر الله .. أم أن العقول تحتاج إلى مرحلية في الفهم والإدراك والتأصيل وتحتاج إلى معرفة أبجديات الشريعة وأولوياتها ومناهجها ولاء وبراء .. هناك من يزعم اتباعه لمنهج السلف وهي دعوى بغير دليل ولا برهان من تنزيل. لقد غدا تبديل الشريعة دينا وشريعة ومنهجا يعمل من خلاله مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة، يرفضونه قولا ويقومون به سلوكا وعملا. غدا القتال يسمى عنفا ضمن سياسات مصلحة الدعوة، فغدا بالضرورة أعظم الجهاد عندهم ويكون"بالكلمة الحرة والإعمار والبناء"،بينما القتال الذي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت