تخالف الشريعة نصا وروحا، إلى العودة إلى حقيقة الفهم وواجبه من خلال حرية الفهم وواجبه الشرعي والعودة إلى خيار الشريعة ومناهجها. أهل الإعلام الجهادي أصحاب حكمة ودراية وسياسة، استفادوا من تجارب الآخرين، رأوا أن الأعداء يعملون عملا صغيرا فيعظمونه ويغدوا كبيرا، بينما أهل الجهاد يعملون الأعمال العظيمة ولا يكون صداها صغيرا ويريد الأعداء ذلك لها لتبقى لهم الصولة والجولة، بينما أصحاب الإعلام الجهاد قلبوا المقاييس ووضعوا الموازين مواضعها. كانت وسائلهم مكافئة لوسائل الأعداء فقد عملت على الصبر واليقين والهدى والتقى، أخذوا يكشفون الحقائق ويبينون السياسات ويحبطون خطط الأعداء من خلال كشف زيفهم ورفع صوت الجهاد عاليا. أصبح الإعلام الجهادي ينقل الحقائق كما هي، فترفعها مصداقيتها ويقويها الحدث وينيرها الجهاد، أصبح أهل الإعلام الجهادي على ثغرات ترهق كاهل الأعداء
وتحبط خططهم جميعا، وكم يحاول الأعداء ضرب الشبكات الجهادية لعلمهم بخطرها أكثر من تلك الجموع العظيمة من أمتنا التي تاهت عن مسؤولياتها وأجرت عقولها للإعلام المزيف فيوجهها ويغسل عقولها ويصغيها بالصورة التي يريدها. سجنوا أنفسهم بأيديهم وعطلوا عقولهم بخيارهم. أصبح كثير من أمة الإسلام أسرى ورقيق للإعلام يتاجر بعقولهم الإعلام فيدخل بيوتهم بلا استئذان ويعطل طاقاتهم ويبدد أحلامهم ويذهب مروءات رجالهم وحياء نسائهم، يجعلهم أمة تتلقى فتوهن وتسمع فتتبلد ويؤخذ خيرها ويعطى شر أعدائها حين يستنفذون ما بقي منهم من عطاء ويحولونه بالوجهة التي يريدون، يقتل الإعلام المسيس فيهم الغيرة والحمية ويميتهم وهم أحياء. وواقع الأحداث وحقائقها غير ذلك كانت حربنا في حقيقتها إعلامية لتوهين العرى المستمسكة بخيار الجهاد وتنمية غراسه اليافعة وتغذيتها وذلك بتجفيف المنابع وضرب الحاضنات وقتلها من خلال الحرب النفسية وإشاعاتها المتخصصة بذلك. لكن الإعلام الجهادي وقف وتصدى لذاك الإعلام المزيف وسياساته التي تعيشها أمتنا من أمد بعيد، وقام ببيان الحقائق فساهم في جعل أرضية تتسع وتتمدد مع مرور الزمن بثباتهم على خيارات الشريعة والجهاد فغدا ثلة كبرى من الإعلاميين يرفدون أمتنا ويساهمون في الوقوف بوجه أعداءها. ساهموا في صقل مواهب كثير من أبناء أمتنا، ورفدها بكثير من الحقائق التي تنير دروبها لفهم السياسات الغربية والشرقية ودقائق الأحداث ورسم الواقع من خلال المنظور الجهادي ووفق الشريعة ومناهجها الصافية كان مثلهم كمثل كحسان بن ثابت رضي الله عنه: