فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 1455

وسلاطينهم ودعواتهم ويكشف عوراتهم وينسف أقوالهم، كان لا بد من تشويه مناهج الجهاد والطعن بأهله ليُبرر صفاء مناهج دعواتهم ودخن جهاد غيرهم وعدم ضرورته حسب تصور كثير منهم أو تصنيفه بالأصناف التي تعفيهم من المسؤولية تجاه الجهاد وأمة الإسلام التي تناديهم بإخوة الدين ونصرة المستضعفين، كان فقه الجهاد عزيز على كثير من أهل الدعوات فقد حرفوا فطرهم وأجتالوها فأنشأوا أنفسهم على خوار أهل الدعوات وذلتهم وصغارهم. تعاملوا مع مناهج الإسلام وضرورات الشريعة بسذاجة منقطعة النظير وطوعوا نصوص الشريعة لتوافق التوجهات المرسومة والغايات المنشودة خدمة للأنظمة والسلاطين ومصالح الدعوات الممنهجة عقلانية والتيارات التي تحفظ على الدعاة نفوسا بغير ذات الشوكة"وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم" (الأنفال) ، يود كثير من الدعاة أن يبقى العقود الطويلة في الدعوة ولا يقترب من أرض فتن القلوب لصفائها وجمالها تلك التي بها حياة لو يعلم الدعاة حقيقة الأمر لرأوا أن ظاهره الجهاد كرها لهم وفي باطنه الرحمة والتقوى والإحسان والرفعة والسمو والشموخ، لكن كثير من أهل الدعوات لا يعلمون ولا يعقلون. بعض دعاة الإستسلام والخنوع والوهن والذلة والصغار لا زالوا يؤصلون لخدمة الأنظمة والسياسات والأهواء

حول العمليات الإستشهادية ويعدونها عمليات انتحارية فيتساوى حسب تصورهم بين من قتل نفسه انتحارا وضجرا ويأسا، ومن باعها لله رغبة بجنته ورهبة من عقابه طواعية لله تعالى. استرسلت أمية الأهواء وكثير من أهل العلم لبعض العاملين للإسلام، فبدلا من جهادهم أو مؤازرة المجاهدين اختزلوا جهادهم واستعاظوا عنه بمهاترات لفظية وآراء قولية ولغو وتأصيلات وجعلت قضايا مصيرية جديرة بخوضها قبل خوض المعارك الحقيقية. لا أدري عند أي شيطان رجيم تعلم هؤلاء المشايخ، وأي أبليس وضع خرطومه عليهم فأنامهم وأغمض أعينهم في بلاء أمتنا التي يشفق منها من ليسوا على ملتها، حتى أصبح العداء لأهل الجهاد مرضا مزمنا لأصحاب الدعوات التي ارتبطت في السلاطين والأنظمة والسياسات والرأي والعقل والقياس الفاسد. يتبنى كثير ممن ضعفت همتم وخار عزمم ما يعزز خيارات الصليبيين واليهود وأعداء الإسلام والأنظمة العلمانية .. وفي الإسلام من السعة ما يجعل تلك العمليات الإستشهادية من أقرب القربات إلى الله. هناك من يُصر على المخالفة لأجل المخالفة لتغلف بتأصيلات شرعية تمليها الأنظمة والسياسات والمصالح والأهواء والآراء والفتاوى ثم تُلبس تقوى وشعارا. هناك أقوام من أمتنا لا تؤمن بالجهاد إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت