حسن). وكذلك في رواية ابن حبان:"إلا أن تكون معصية لله بواحا" (إسناد حسن) . كان المجاهدون حقا هم اولوا الأمر وأحق الناس بأمر الله تعالى فهم يقاتلون على أمره. من لم يتخذ سبيل الجهاد لا يكون من أصحاب الدعوات المنهجية، فقد صُرفت الشريعة عن حقيقتها بسيف يحميها وسور يقيها بإرادة وعزم الرجال الصادقين. تالله ما هزلت دعوة الجهاد فيستامها مفلسوا الحركات والدعوات ومشايخ السلاطين وأهل الصحوات ونزاع القبائل وشذاذ الآفاق في العراق وأفغانستان والصومال وفلسطين والشيشان وغيرها من بلاد المسلمين .. تالله ما هزل الجهاد فيستامه الذين تصدروا لدعوة الجهاد مخذلين ومثبطين وموهنين ومعوقين، يعملون خلاف شعارات الإسلام التي يعلنون والتصورات التي يرسمونها تحريفا وتزويرا. لقد هزلت نفوس كثير من الدعاة وشاخت أرواحهم وترهلت، في حين شخوصهم في أوج قوتها وشبابها. ذلك أنه إفلاس في القيم وخواء في الروح، ووهن في العزائم، وتبدل في المناهج. لم تكن دعوة الإسلام بلا جهاد حين فرضه وواجب عصره تمثل عند أهل الوهانة إلإ عبث التصور والفكر والتأصيل سوى ما كان من توحيد الله تعالى وثوابت الإسلام. هناك فرق عظيم بين أهل الجهاد وأهل الرقاد .. لا يستوي من قال وصال، ومن جبن وقعد وترهل .. لا يستوى من أعمل عقله بنصوص الشريعة وعطّل الجهاد ورأى أن الدعوة هي الدواء في صحراء أمتنا القاحلة ومن سكب الدماء فتغذت الجذور ونبتت الأشجار في صحراء أمتنا. وفق الله تعالى أهل الثغور والجهاد أن يوصلهم فقههم للدعوة فيكونوا سادة في الجهاد ليأخذوا الإسلام بعزم وجد، فقد تملكوا ذروة سنام الجهاد وكانوا سادة عظاما، كانوا أهل بصر وبصيرة، أخذوا الإسلام جملة ولم يفرقوه بل لم يفرطوا بشيء منه، كانوا أهل إيمان ويؤمنون بالكتاب كله"وتؤمنون بالكتاب كله" (آل عمران) . أهل تقوى، وكانوا بالله أقوى، اتقوا الله ما استطاعوا"فاتقوا الله ما استطعتم"، من فرق القرآن سار على خطى أهل الضلال اليهود والنصارى الذين آمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض. كانت سلعة أهل الثغوربالجهاد غالية إلا وهي رضي الله تعالى ثم جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، هم أهل إحسان ووصلوا لتلك الدرجات العظيمة بعملهم ورحمة الله تعالى بهم. لقد عملوا بما علموا فأورثهم الله تعالى علم مالم يعلموا، فزكاهم وجعل لهم الدرجات العلى
بينما من لم يزكهم الله تعالى من أهل الدعوات ومشايخ السلاطين زكوا أنفسهم وتعاملوا مع الشريعة بتعطيل وتبديل وتأويل تعظيما لأولياء نعمتهم ومصالح دعواتهم ونبذوا شريعة الله تعالى ومناهجها جانبا، قال تعالى:"ألم"