المغرضين قد اتخذوا من العلم وسيلة للصد عن سبيل الله تعالى فترهلت أمتنا بكثير من دعاتها الذين يعيشون على أوهام وخرافات مشايخ السلاطين وأصحاب مصالح الدعوات وأصحاب العقل والرأي وغيرهم. غدا الدين خاضعا للتصورات والآراء والأفكار والعقل والرأي فالتُزم مذهبها وانتُمي لأفكارها .. كثير من تلك الأقوام حمولة زائدة وحجر عثرة في طريق العمل الإسلامي. من يقوم بالتصدر للعلم والرأي والقياس يضعون لأنفسهم
صفات باهرة وألقاب فاخرة، هناك من لم يتأهل إلى الوصول لدرجة عالم، فيلقبون أنفسهم"بالعلامة"والإمام والمفتي، بل هناك من يرى نفسه
أنه أعُطي حظ وافر من العلم. ربما لم يبلغوا معشار ما أعطوا من تلك الأوصاف. كثير ممن تصدر للمؤسسات الكهنوتية الدعوية من أصحاب العقل والرأي والفتاوى التي بنيت على المصالح والقياسات الفاسد لم تفقه السياسة الشرعية للإسلام فقها واقعا وحكما وفهما وسياسة ودراية، سلمتها الأنظمة السلطانية -بخبث ومكر ودهاء- سفينة لا تحسن قيادها فتصدرت وهي لا تفقه واقع شريعتها ومصالحها الشرعية المرسلة لضرورة ذلك والواقع وواجبه وفقهه. للشريعة أسس ومبادىء ومناهج يسير عليها أصحابها ويسمون"المسلمون". لم تلتزم تلك المؤسسات والتجمعات أسس ومبادىء ومناهج وابجديات ومسلمات شريعة المسلمين، تخلت عن تلك الشريعة وانتحلت صفتها وتكلمت بإسمها ودافعت عن خيار غيرها بتلك الصفة التي هي تزوير للشريعة ومناهج الإسلام .. لقد تولوا فاستبدل الله تعالى خير منهم، كان المجاهدون هم من يدافعون عن خيار الشريعة فقد أكرمهم الله ولشدة محافظتهم عليها سقطت أجسادهم وسالت دماؤهم وبنت جماجمهم صرحا للإسلام ليحافظوا على نقاء الشريعة. ذهب من أخلص قلبه لغير منهاج الشريعة وبقي المخلصون على منهاج الجهاد فرفع الله بهم منار الإسلام عاليا. لايهم القوة على الأرض فهي في إزدياد والحرب