فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 1455

جليل قد زينته هالة الدين وكانت حقيقته محض شر، فأشار برؤيته الماكرة التي أخذ بها من مكروا بالرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يعدوا من تلبس بمصالح الشريعة بعيدا عن مناهجها حقيقة الشيخ الذي تشكل على صورة بشر ليفتن من زاغت نفسه وقسا قلبه وتمردت طبيعته، ولم تلين لنداء الفطرة وصوت الحق الذي يمثله شهود الشريعة والجهاد بدعوة الإسلام والرشاد. من اتبع الرأي فقد عادى السنن، كما قال الفاروق:"أصحاب الرأي أعداء السنن"،عُطلت أحاديث الآحاد بالرأي وجُعل الرأي عقائد وسننا أخرى ظننا ووهما، ولم يكن سلفنا الصالح ممن يعتقد هذه الإعتقادات التي جعلها أقوام أصولا، فعُطلت بها قواعد الشرائع الإسلامية. فُرّق دين الله تعالى وأصبحت للأهواء نصيب من الشرع، فبدلت مناهج الشريعة والدين. هناك من سموا بفقهاء التيسير أعادوا السيرة السابقة لأصحاب الرأي والعقل وأهل الكلام من معتزلة وعقلانيين وأشاعرة وغيرهم أولئك الأقوام الذين عطلوا الشريعة وجعلوا ديدنهم في تأويل الصفات فوقفوا عجلة إسلامهم وأخذوا يعملون في خارج الطريق أولئك الذين اتبعوا الرأي والعقل والقياس وجعلوه عبادة ودينا، بعضهم أغرق في تأويل الصفات وتعطيلها فغدوا كالجهمية معطلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت