إشعاع ونور ورحمة وأدب يحتوون الخصوم وصدورهم واسعة في الأدب والأخلاق مع البشرية جمعاء مسلمهم وكافرهم وكان الرسل عليهم السلام ورسولنا الكريم مصدر رحمة ونور وهداية وملء قلوبهم النور والحب والوفاء والشفقة على غيرهم حتى مع أعدائهم وخصومهم بل ومع المنافقين والكفار لإنقاذهم من ظلامهم وظلماتهم وفي ثنايا الشريعة مصداق لقولي. فما بال كثير من دعاة أمتنا ممن تصدروا للدعوات قد حرفوا الطريق وبدلوا المسير وخرقوا المناهج والمبادىء والأصول فمتى لأمر الله تعالى يكون السير على الطريق للوصول. كثير من أهل الدعوات ممن يُسيسون لمصلحة الدعوة يجهلون قواعد اللعبة وأركانه وسننها، وهم في الحقيقة يُسيرون بشكل موجه يوهن الدعوات"والله بما يعملون محيط". كانت سذاجات بعض أصحاب الدعوات في لعبهم مكشوفة ومعروفة لا يدرك حقيقة مفرداتها كثير من أصحاب اللوبي الذين يُسيرون بإسم صُّناع مصلحة الدعوة، ذلك أن الريح تسير بهم حيث تميل. طبيعة النفس الإنسانية إذا هزمت تميل للمكر والدهاء وإيجاد المبررات لكسب معارك مفتعلة لا يتراءى لمن لم يعرف حقيقة الواقع أنها لعب عيال وأطفال صغار. يعجب المرء كيف سيتوفق ويتفق دعاة هم في عداء مع أنفسهم وخصومات مع ذواتهم، وكيف تسير بهم المصالح والأهواء ليجتمعوا على أزمات خواء وإختلاقات بلهاء، لم تكن على أرض الواقع لتخرجها ظلمات النفوس وتجعلها حقيقة ثم يكون تأصيلا وتنزيلا. بعض أصحاب الجهالات في أمتنا وأصحاب مصلحة الدعوة عموما في تجمعات أمتنا يُصدّرون للصدارة ويريدون إخضاع السنن لهم، وإن زعم الزاعمون وتصدروا فلن تعدوا أقوام قدرها ولن يملكوا من الأمر شيئا، فالله صانع الأقوام فيصنع من خلال ما أرادوه ما شاء، قال تعالى:"وأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض" (الرعد) .لقد فصّلت في كتابي فرسان الفريضة الغائبة والزرقاوي الجيل الثاني للقاعدة دراسة منهجية ونقدية عن بعض تلك الأزمات التي تؤدي بأصحابها إلى إفتعالها قديما لنصرة خيار الدعوة على خيار الجهاد وفقا لأولويات الفهم الأخرق لبعض الدعاة قديما، وتتسارع وتيرتها في الإعلام لخلق واقع غير موجود أصلا ولم أفصل كثيرا هنا حتى لا أقلل من قيمة الكتاب وإن دعت الحاجة للتفصيل في كتب مستقلة إن بقيت الأزمات تفتعل بنفس الوتيرة والزيادة فسأقوم بالكتابة التفصيلية وبيان الحقائق بالأسماء والوثائق والشهود وطبيعية الأحداث وروحها بدلا من صورتها للوقوف على حقيقة النفوس وطبيعة التحديات والتفصيل من الشهود ومفرداتهم وتراجمهم وحقيقتهم ولا أجد حرجا في