فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 1455

ومنهجه. انتقل عداء الإخوة إلى عناق والكراهية إلى وفاق والخصومة إلى رفاق والجفاء والشتيمة إلى تقبيل الأيدي والجباه وصكوك غفران وإتفاق. كانت خصومات غير مبررة ودوافع غير منهجية في

إختلاق الأزمات من بعض الدعاة وخدمهم ومراسليهم بعد أن أصابت كثيرا من أولئك لوثات كثيرة أغرقت بعضهم في حمأة الجهل والسفه والطيش فكثرت الأخطاء وصعب حصرها وأصبحت بالضرورة تنطلق من المنهج وخادمة للشريعة فتعدى أقوام نصاب العدالة فأرادوها حبا على كراهية من الشريعة في السيادة، وحين تكون تلك الأزمات المصطنعة فلا بد من تشخيص الداء ووضع الدواء. قال تعالى:"ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة" (الأنفال) . حين يكون أفرادا لا يزيدون عن أصابع اليد الواحدة فرأوا مستقبلهم مظلما وأرادوا العودة بإشراق عن طريق خيار دعوات مفتلعة وأزمات مدروسة ليبقى لهم تصدر الواجهات الدعوية. سواء في المجالس العامة أو على أرض الواقع، بإسم الجهاد وحقيقة واقعهم أنهم ركبوا موجة الجهاد لتحقيق مكاسب للدعوات على حساب خيار الجهاد. هناك بعض الأقوام في أمتنا تراهن على لا شيء وتقوم بإستخدام سلاح الإعلام الذي يرى بعين واحدة وهي عين مصلحة الدعوة العرجاء على حساب منهج الدعوة القويم لإقصاء الخصوم الذين ينادون بصوت الجهاد، فيحاول بعض الناس افتعال أزمات عظمى في الخارج ويقوم الإعلام بتعظيمها إعتمادا على الزخم الدعوي والماضي التليد لبعض الدعاة، وفي حقيقة الأمر الأزمات العظمى المفتعلة هي في حقيقتها أقل من صغرى بل هي وهمية ليس وجود لها فلا تستحق التعظيم أوالتهويل، لإثبات أن هناك قضايا وأزمات تستحق التعامل معها بحذر وقوة وإفتاء، ذلك"أن الحكم على الكثير الشائع وليس على القليل النادر"بل ليس ثمة قليل ولا نادر يُرى أو له أثر حقيقة. لكن من عود نفسه على التهويل وتعظيم نفسه، فغدا يرى الأمة تنتظره وتراقب أفعاله وأقواله وتصوراته ونظراته بل ربما يعد المرء نفسه قد بلغ إلى درجة لا تعطيه إياها الشريعة كمن استرسل في ذاته حتى وصل إلى إعتبار نفسه إلها كما هو حال أهل الخبال من دعوات التصوف والدعوات الضالة والهدامة التي حذرت منها الشريعة وعادت الأصنام لأجلها. من إعتاد أن يرى الناس ترقب حركاته وسكناته وغرته نفسه فأعطاها أكثر مما تستحق فإنه لا يرضى إلا أن يقوم بوضع كل ما يصادفه من أمر حتى وإن لم يكن ذو بال حتى يضعه من خلال المجاهر وتعظيمه وتهويله من خلال آلالات التهويل الإعلامية ورسم جنون عظمة النفوس وإن كان ثمة أمر بسيط. ولذلك بينت الشريعة للصغار والكبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت