فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 1455

ولا زالت تخرج أئمة الإسلام العظماء على مر التاريخ فكانوا أبناء المساجد كالإمام البخاري ومسلم وأصحاب السنن والأمام أحمد ومالك والنووي والغزالي والطبري وابن كثير والعز بن عبد السلام وابن المبارك وابن تيمية. خرجت المساجد جحافل الموحدين والمجاهدين والعلماء والدعاة والعاملين. كان المسجد مركز انطلاق جحافل أهل العلم والجهاد كالشيخ عبدالله عزام والشيخ عبدالله رشود والشيخ يوسف العييري والشيخ أبو سليمان العتيبي والشيخ أبو انس الشامي والشيخ أبومصعب الزرقاوي والشيخ أبو الليث الليبي رحمهم الله جميعا وغيرهم كثير. لقد اتسعت المساجد وتوسعت للقانتين والعابدين والراهبين بينما ضاقت قلوب الشاردين عن دينهم فضاقت بهم مساجد الله تعالى الواسعة التي وسعها لعبادة وجعلها شريعة له في الأرض، فحرم من حرم خيرها والعمل به. انطلق من مساجد الله تعالى صوت الإيمان والحكمة والموعظة الحسنة ولا يزال على تلك السنة. هناك محاولات لسرق الشريعة ممن لا يستيطيعها من لصوص الخطابة والإمامة المضلة دون غيرهم من أهل الخطابة رحمهم الله. إن التعدي على رسالة المساجد وتزويرمقتضيات التوحيد وحرف ميراث النبوة وإخضاعه للهوى خدمة للطغاة أو الأهواء والبدع إنما هو تحمل وزر أمانة ثقيلة لا يقوون على مشادتها ومصادمتها. إن ساوم المساومون على مساجد الله فلا يجوز تركها لهم. وترك المساجد للمساومين إنما هو مشاركة في التزوير والتحريف والتبديل والتعطيل. على الصادقين من أهل العلم والخطابة برد الأمورإلى نصابها وقول الحق وتعزيز خيار الشريعة ومناهجها وعدم الإكتراث بالضغوط التي يمارسها الطواغيت عليهم، ولا يغير من حقيقة أن المساجد لله وليست لغيره. لم تكن لتلك الألفاظ التي يتلفظها أعوان الظلمة من خطباء على قلتهم لتؤثر في شرعية المساجد أوتنقلها عن ملكيتها لله لتكون لغير الله تعالى. كان على المخلصين من أهل الإسلام سواء كانوا من الخطباء الصادقين أو الإئمة المهتدين أن يعيدوا رسالة المساجد كما شرعها الله تعالى وليساهموا في غرس روح البناء والعمل والتنمية والجهاد في أبناء أمتنا لتعود ثقة أمتنا بنفسها وتكون لها هويتها الثقافية والدينية التي أرادتها الشريعة. لقد حثت الشريعة بكثرة على السعي إلى مساجد الله تعالى وإلى صلاة الجماعة وشهود الجمعة والعيدين والإعتكاف فيها وحضور مجالس الذكر والعلم والتعلم، وقد تواترت سنن الشريعة في على الحث المساجد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صلاة الرجل في الجماعة تضعف صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت