بطنها؟. لقد قاتل الرسول صلى الله عليه وسلم قومه وعشيرته وبني وطنه وأرضه وبدأ بهم فلم يمنعه رحم ولا قرابة وأرض ولم تكن لهم مساومة على حساب الشريعة، لقد اقتضت مصلحة الدعوة في الصومال أن تقوم التيارات المتاقضة ذات العقائد المختلفة بتأسس إطار وطني يجمعها، وليس إطار الشريعة، فتنازل أصحاب مصلحة الدعوة عن هويتهم الإسلامية، وتبنوا القوانين الوضعية العلمانية لأجل مصلحة الدعوة، وهي مصلحة واحدة، وذلك لأن الشيح واحد، وهو إبليس رئيس مصلحة الدعوة الشيطانية. بينما منهج الدعوة يمثلها الرسول صلى الله عليه وسلم وشتان شتان بين ثريا الرسول وثرى الشيطان، تنازلوا عن مناهج الولاء والبراء وأنكروا على المجاهدين العمل بأمر الشريعة لمصلحة الدعوة، فلا تستسيغ الإلتقاء مع مناهج الولاء والبراء، وذلك لأن بينهما عداء شديد وتنافر كمثل قطبي المغناطيس المتنافرين فلا التقاء بينهما، لا يلتقي أحدهما بالآخر ولا يقبلا التعايش السلمي فهما في حرب دائما، وذلك لبواعث الحق في مناهج الولاء والبراء، وبواعث الباطل في مناهج مصلحة الدعوة بشكل عام سواء كانت صومالية أو شيشانية أو أفغانية أو عراقية أو غير ذلك من مصالح الدعوات. يُسعد أهل الجهاد حين يصمهم أعداء الإسلام بالإرهابيين والمتطرفين، ذلك أنهم على الحق ويدركون طبيعة المعركة وضرورة تزويرها من قبل الأعداء ليقوموا بكسب المعارك إعلاميا وسياسيا وتجفيف منابع الجهاد وتربته الخصبة وملاذاته الآمنة. طبيعة المعركة التي يخوضها أعداء الإسلام تقوم على تزوير الحقائق وقلب الأحداث وتحريف المبادىء والسير على السياسة المكيافللية فهي إستراتيجية ضرورية يقوم الأعداء من خلالها بترويج سياساتهم ومحاولة التخفيف لكسب المعركة إعلاميا وسياسيا وعدم بذل تضحيات كبرى لإكتسابها عسكريا أو هزيمتهم. كانت الآلة الإعلامية الكبرى قد اكتسبت تجارب عقودا كبرى من الزمن ووصلت إلى استراتيجيات ضخمة في التعامل مع أهل الإسلام وأبناءه ضمن سياسات ودراسات أمنية لكسب المعركة سياسيا وإعلاميا وإستعمارها عسكريا. كانت الآلة الإعلامية لأعداء الإسلام تترسخ من خلال جهل الشعوب لحقيقة السياسة وطبيعة مكرها، فهي تقوم على تحريف الوقائع وصهر السياسات وتلوينها وتزويرها إعلاميا وسياسيا. حين يقوم أعداء الجهاد بوصم المجاهدين بالألفاظ التي جاء بها القرآن كالإرهاب فإنهم يفرحون ذلك أن أعداء الإسلام يشهدون لأهل الجهاد بما شهد به القرآن ولكن بطريقة مغايرة لمقاصد الأعداء وسياساتهم. فالإرهاب والتطرف والفساد يأتي من الظلم والإستبداد والقهر، في حين شُرع الجهاد