فهرس الكتاب

الصفحة 1240 من 1455

غير واحد من الأئمة ووثقوه في الرواية"."

2 -بيعة الدعوة إلى إقامة دولة العباسيين:

ابتدأ هذه الدعوة محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، كما ذكرت من قبل، ودعوا الناس إلى بيعتهم، وكانت البيعة للرضى من آل محمد صلى الله عليه وسلم، هكذا دون تحديد لشخصية أمير هذه الدعوة، وكان هذا متعمدًا، لحرص العباسيين على كسب شيعة العلويين إلى دعوتهم، وآل محمد صلى الله عليه وسلم تشتمل العلويين والعباسيين، فالمبايع له في هذه الدعوة هو شخص مجهول بالنسبة لأغلبية من بايع باستثناء النقباء وكبار الدعاة الذين كانوا يعرفون صاحب الدعوة باسمه وعينه، وقال السيوطي:"بعث محمدٌ رجلًا إلى خراسان وأمره أن يدعو إلى الرضى من آل محمد صلى الله عليه وسلم ولا يسمي أحدًا، ثم وجه أبا مسلم الخراساني وغيره، وكتب إلى النقباء فقبلوا كتبه".

قلت: فهذا هو ما تيسر لنا من القول في مسألة هل تجوز البيعة لمجهول؟ والذي يظهر من النقول السابقة أن هذا جائز طالمًا كان أهل الحل والعقد يعرفون المبايع له. والله أعلم"، انتهى."

وقيل في الفتوى ص 7: ثم يجب أن يكون قادرًا على القيام بمقاصد الإمامة، ولا يكون له الإمامة الشرعية، إلا بالقدرة على تحققها عند أهل السنة: قال في الإقناع: يلزم الإمام عشرة أشياء:

حفظ الدين، وتنفيذ الأحكام، وحماية البيضة، وإقامة الحدود، وتحصين الثغور - وجهاد من عاند، وجباية الخراج والصدقات، وتقدير العطاء، واستكفاء الأمناء وأن يباشر بنفسه مشارفة الأمور. أهـ

وهذا ما حققه أمير المؤمنين في العراق أعانه الله وأيده:

فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة *** وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم

وبهذا نخلص إلى أن عقد الإمامة ... عقد صحيح شرعي لا غبار عليه, وأن الدولة الإسلامية في العراق إسلامية بحتة منبثقة من مصدر الكتاب والسنة ... وعلى هذا فإن من حظر ولم يبايع فهو عاصي بنص الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة, والأدلة مبسوطة في مظانها, ولو كنا في تلك المحلة لبايعنا ومددنا أكفنا وسكبنا دمائنا, ويعلم الله أننا ما كنا لنتخلف عن ذلك الواجب الذي أمرنا الله به.

ومن هنا نرسل نداء لإخواننا أنصار السنة, وجيش المجاهدين, والجيش الإسلامي, كما أرسل إليهم من قبلنا إخواننا في الدولة وعلى رأسهم الشيخين حفظهما الله, وأرسل إليهم قادة الجهاد؛ فيا أنصار السنة أنصروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت