فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 1455

فقلنا: يا رسول الله! علام نبايعك؟ قال: تبايعوني على السمع والطاعة، في النشاط والكسل، وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن تقولوا في الله، لا تأخذكم لومة لائم، وعلى أن تنصروني إذا قدمت عليكم، وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة، فقمنا نبايعه، فأخذ بيده أسعد بن زرارة، وهذا أصغر السبعين، فقال: رويدًا يا أهل يثرب! إنا لم نضرب إليه أكباد المطيّ إلا ونحن نعلم أنه رسول الله، وإن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة، وقتل خياركم، وأن تعضكم السيوف، فإما أنتم تصبرون على ذلك فخذوه وأجركم على الله، وإما أنتم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه، فهو أعذر لكم عند الله، فقالوا: يا سعد! أمط عنا يدك، فوالله لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها، فقمنا إليه رجلًا رجلًا، فأخذ علينا وشرط، يعطينا بذلك الجنة"، انتهى."

أيا لله لقد استدار الزمان دورته ورجع الإسلام غريبًا كما بدأ, فهذه دولة العراق الإسلامية الفتية فارقتها العرب كافة, وقتل من خيارهم , وعضتهم السيوف, ولكنهم نحسبهم والله حسيبهم صابرون محتسبون أعزهم الله بنصره وأيدهم. لقد وجهت السهام نحو الدولة, ويكفينا في الرد عليها وعلى القائمين عليها قول الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم: (سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة. قيل وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه؛ يتكلم في أمر العامة) .

وظلمُ ذوي القربى أشدُ مضاضة *** على النفسِ من وقع الحسامِ المهندِ

وما نظنه أن من وقع فيما وقع، ذلك لعدم الإطلاع على كتاب"إعلام الأنام بميلاد دولة الإسلام"للهيئة الشرعية لدولة العراق الإسلامية وفقها الله وأيدها ونصرها.

فمن باب النصح وحب الخير للغير .. ومن باب نصرة إخواننا في دولة العراق الإسلامية والذب عنهم وعلى رأسهم أمير المؤمنين حفظه الله وأيده بنصره ورزقه من الطيبات, واستجابًا للنداء الذي وجهوه للحركات الإسلامية ودعاة الإسلام عامة كتبنا هذه الأسطر القلائل نسأل الله أن يبارك فيها

قومٌ إذا الشرُ أبدى ناجذيهِ لهم *** طاروا إليه زَرافاتٍ ووحدانا

لا يسألون أخاهم حينَ يندبهم *** للنائباتِ على ما قالَ بُرهان

فهلموا يا إخوتنا ننظر في المسألة من منظورٍ شرعيٍ بحت ليس فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت