فهرس الكتاب

الصفحة 1180 من 1455

أقول وبالله التوفيق ردا على ذاك الخيارالذي ارتضاه مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وأصحاب مصلحة الدعوة ومن هم على خياراتهم، أقول"بتصرف"،وقد وضعت التعليق بأقواس كبيرة. بداية الفتوى تقول:"فضيلة المشايخ":"هل يصح تسمية أبناء الجماعات الجهادية في العراق، عصاة، لأنهم لم يبايعوا ما يُسمى الدولة الإسلامية في العراق، وهل صواب أن هذه البيعة هي:"واجب العصر"وما هي الإمامة الشرعية التي يجب على الناس بيعتها، وما هو الفتوى في نازلة العراق بصورة عامة؟"الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد: فإنّ مثل هذا السؤال تكرر كثيرا، وكنتُ أُرجىء الجواب عليه، ريثما يثمر النقل الذي أرتضيه، للعلم الذي يُنبي عليه فهم شامل للواقع وتصوّره، وهذا أوان الجواب التفصيلي- (نعم لقد كان هناك إرجاء للجواب لحين يتثبت الأمر من كافة الأطراف على أرض الواقع، ويسمع سماع القاضي من خصومه المتشاكسين بعد الإلتقاء بهم أو الإحاطة منهم جميعا بخبر يقين، ليدرك معيته أدلتهم وحججهم وبراهينيهم فيقوم بالموازنة بينهم وفق الشريعة بلا شطط ولا تشطيط، لكن لعدم إستطاعة الخصم المراد الحكم عليه، وهم المجاهدون الذين لا يستطيعون مغادرة أرض الجهاد، فقد حالت الوسائل والإتصالات من الوصول للقضاة وبيان وجهة نظرهم ليتمكنوا من الدفاع عن الشبهات التي تحاك حولهم، وقد شغلتهم المعارك التي يحيكها أبناء الإسلام وأعداءه الغزاة المحتلين على حد سواء، بينما من ساروا في ركاب سياسات الأنظمة العلمانية والصليبيين كانوا يصلون لأصحاب الفتاوى بسهولة ويسر، ليصيدوا بالماء العكر، فهم يتنقلون بحمايتهم وعلمهم، بل ويظهرون كثيرا ولهم عند الدول العلمانية والمؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية حبال ود وإتصال وحب ووفاء حرصا على مشروعهم السياسي الذي يعدونه لهم، لذلك لم يكن ضروريا أن يتمكن بعض أهل العلم من الإلتقاء بأهل الفضل والإحسان فهم بين شهيد وقتيل وطريد وجريح ومغامر ليثمر لهم النقل الذين يرتضوه. يكفي أن يتصوروه من خلال خصوم مشاكسين اتخذوا من تزوير الحقائق وتلبيسها سياسة ودينا وعقيدة، فبنوا عليه مناهجهم وعطلوا وبدلوا وحرفوا وزورا وقاموا بالتنقل بسهولة من خلال الأدوات الصليبية والعلمانية والكهنوتية الدعوية والسلطانية ليوصلوا لأهل العلم تصوراتهم وخياراتهم. كانت الفتوى مشبغة لحالة الخصم المتحرك، بينما الخصم الغائب كانت الفتوى لهم ملئت إجحافا وظلما وذلك أنها فصلت وصيغت بناء على تصورات حق أريد بها باطل من قبل الخصم المتحرك بسياسة ماكرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت