بتطبيق مناهج الإسلام ولم يسيروا وفق تلك السياسات والمصالح ليقوموا بحلول أزمات مجتمعاتهم من خلال الشرائع العلمانية والديمقراطية، إنطلاقا من فهمهم للإسلام، كما يفعل من سار في أنظمة السلاطين والسياسات والمصالح، فأرادوا تطبيق الإسلام كي يقوم بإضفاء روح الشريعة وليخرجوا الناس من ظلمات تلك المناهج الفاسدة إلى النور. ولا يتأتى لهم ذلك إلا بالمنى والأماني والأحلام. ذلك أن أزمات تلك المناهج لم تنشىء من الإسلام، إنما نشأت من طبيعة تلك الأنظمة الوضعية التي في حقيقتها مصادمة لفطرة الإنسان وطبيعته، ولم تقدم للإنسانية حلول جذرية لأزماتها. حتى جاء من أهل الإسلام من لا يدرك معاني الشريعة ولا يفهم طبيعتها وطبيعة الجاهلية، فأراد أن يقوم بوضع حلول لأزمات الأنظمة الجاهلية من خلال شريعة الإسلام، وهذا من العبث الذي يتعارض مع أبسط أبجديات الشريعة، ذلك أن شريعة الأرض لا تلتقي مع شريعة السماء والإسلام ليس مسؤولا عن أخطاء الجاهلية ليقوم بحل أزمات لم يصنعها.
القرآن وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم هي معين لا ينضب، فكم من الناس خارج الدعوات ولا يعملون بتجمعات، لكنهم مع خيار الحق، ويعملون للإسلام أكثر من تلك التجمعات التي ارتبطت بالأنظمة والمصالح والسياسات، فعطلت قلوبهم وأجرت عقولها وغدت تساق بجزرة السياسات وعصى المصالح. أن يذهب كثير من أهل الإسلام الذين