فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 1455

ليعبدون"، قوله صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالجماعة وإيَّاكم والفرقة" (رواه أحمد الترمذي) . قال ابن مسعود رضي الله عنه:"الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك". قال نعيم بن حماد رحمه الله:"إذا فسدت الجماعة، فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد، وإن كنت وحدك حينئذ".لقد وجهت الشريعة مفهوم الجماعة إلى تصور واحد وهو الإجتماع على مقاصد الدين والعمل على نصره ومؤازرته ورفعته. وكان يتوجب الفهم الشرعي لذلك والذي يشمل نظم الحياة جميعها سواء إعتقادية أو تشريعية أو أحكام أو سياسة أو غير ذلك. والجماعة لا يشترط لها شرط، إنما شرطها الحق فمن تمسك بالحق فثمة الجماعة ذلك أن الحق هو رحى الشريعة، فقد تمسك به وقضى عليه ذاك الركب العظيم من أهل السموات والأرض ولا زالت الجموع على ذاك الحق، والذي تمثله فئة أهل الحق التي هي على خيار الشريعة، ومعها جموع أهل السموات من ملائكة وغيرهم."

أما من ربط الجماعة في المفهوم الإعتقادي خدمة للمفهوم السياسي المسيس ضمن قنواتهم الدستورية بأنظمتها السلطانية فقد خطل، ذلك أن إجتماع الأمة على إمام وطاعته وعدم الخروج عليه من خلال النظام العام للدولة قد انقضى منذ أن كان نظام الدولة يسير على ثوابت الشريعة ومبادئها، وحين كان الحاكم يسير في إطار الشريعة التي تلزمه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت