فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 1455

ويعززون خيار الشوكة. حين يتبع أهل الإسلام نداء الشريعة وتعزيز خيار الفطرة لنصرة المستضعفين وليس السير في السياسات والمصالح، ونصرةالمجاهدين وليس الوصول إلى مجالس علمانية تحكمها لحى ولبوس مزورة للشريعة ومقتضياتها. لقد حرم كثير من العاملين للإسلام أنفسهم من نعم الله التي لا تحصى وذلك حين أجروا عقولهم لغيرهم ورأوا أنها طاعة وبيعة وأمر وأمير على غير هدى من الشريعة، كانت الأمرة والأمير والشيخ وولي الأمر تحكمه ضوابط الشريعة وليست الأهواء والسياسات ثم تلبس لبوس الشريعة لتكون شريعة ودينا حسبما يؤصل لها المؤصلون. إن من يظلمون أنفسهم وغيرهم فإنهم يحرمون من نعم الله تعالى بتلك الأرزاق العظيمة ألا وهي نعمة الأخلاق والجهاد وصدق العزم والإخلاص والثبات والفهم.

الحب للشريعة لا يؤدي إلى الغلو بها، والخصومة للناس لا تجعل أهل العقائد يظلمون غيرهم، قال تعالى"يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين". الدعوة للإسلام تكون بالبراءة للمنهج وليس للاشخاص والتجمعات والهيئات والحركات وولاة الأمرالذين أضاعوا الأمر وأصحاب مصالح الدعوات الذين أذابوا مناهجها. هناك من التجمعات لا تقوى على تقبل مناهج الشريعة من خارج أطرها، وكأن تجمعاتها انتحلت مناهج الإسلام أو أصبحت جزء من أركانه. إن كان ثمة أمر للشريعة فيه برهان ودليل فحين تُذكر بعض التجمعات الكبرى بقول الله تعالى أو قول رسوله صلى الله عليه وسلم، فإنها لا تقبل قول الله ولا قول رسوله إلا من خلال أطرها وقنواتها ثم تعطي مبررات القبول والسياسة في الأمر حتى يُتقبل الأمر سواء كان سلبا أو إيجابا، لا يجعلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت