فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 1455

خير عظيم وهم أول الخاسرين، ومن اتُبع منهم لا يبالي ولا يضره في النهاية، كمُل أمر غيره أم نقص حين يبذل نصحه، سوى ما كان من آفات الضعف البشري. طبيعة النفس البشرية التي حرفت عن طبيعتها تستجيب لنداء المخلوق ولا تعظم نداء الخالق. كان الحرمان صفة لمن ضعفت نفسه وتراخت عزائمه فغدوا حقول تجارب للآخرين وأبواق مركبة وذلولة يقوم غيرهم بتحقيق مآربهم من خلال تلك الجموع التي خسرت نداء الشريعة الفطري وقامت بحرف طبيعتها حين اتُبع العقل والرأي والمصلحة على نداء الإسلام وصوت الحق والفطرة. كان أقصى ما يقوم به الذين أتُبعوا أن يقوموا بوأد خيار الجهاد في قلوب المحبين والمتلهفين للوصول إلى مصالح تلك الأنظمة والسياسات، وربما يكون تعطيل الجهاد لأجل الوصول لمجالس الشرك العلمانية والتشريع وقيادتها، وربما يكون تعطيل الجهاد لأجل سياسة أعداء الإسلام وغزوهم لبلاد أمتنا كما هو واقع أمتنا، وربما يكون تعطيل خيار الجهاد لأجل ضعف الوازع الديني للعيش بسلام ضمن أطر السياسات والمصالح وليكون أقصى ما يقدمه العاملون لدينهم جهادا سياسيا ودبلوماسيا على الطريقة الديمقراطية والعلمانية البدعية التي ما أنزل الله تعالى بها من سلطان، قال تعالى:"ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر الّا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون" (يوسف) .من يتبع الأهواء والسياسات والمصالح وولاة أمرهم بلا أمر ومشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وغير ذلك فإنه يعيش على الهامش كما يعيش آلاف من أبناء الدعوات الإسلامية على إختلاف مشاربها ومنابتها، تلك التي عطلت عقولها وصمت آذانها وأعمت أبصارها عن فرض وقتها وواجب عصرها، ومسؤولياتها تجاه واقع أمتها وحاجتها إلى نصرة الدين ومنهجه بولاء وبراء، فقد أجر كثير من أهل الطاقات والإمكانيات والعقول والإنجازات والمكتسبات عقولهم إلى غيرهم يصيغونه ويستثمرونه ويستفرغون ما به من طاقة وقوة ورشد إلى مجهول الدعوات وهبائها وعبثها. لقد اتبع كثير من أبناء الدعوات في أمتنا عقولهم ومصالحهم ومشايخهم وولاة أمرهم وغيرهم فقادوهم إلى الهاوية في الفهم والتصور والإدراك فغدوا مسخا لأمة إسلامية ذات رسالة خالدة. لم يكونوا يمثلون أمتهم وغدوا كأنهم أبناء الغرب والشرق ومن أمة أخرى غير أمة الإسلام .. لم يستجيبوا إلى نداء الفطرة المتسق مع ندار الشريعة ليهاجروا في سبيل الله تعالى ليورثهم الله تعالى هجرة في سبيله ونصرة لمبادىء الشريعة فيرهبون أعداء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت