فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 1455

الإنسان إلى الله وفي الحقيقة هو يدع إلى نفسه، ونرى أن الآية قد ختمت"وما أنا من المشركين"فالدعوة على غير بصيرة ربما يقع المرء بما يحذر منه ومالا يحمد عقباه، فأحرص هداك الله أن يصيبك مساوىء القوم وعقبى الظلام. قد يُفهم حين تكون مناهج ولاء وبراء لمن ارتكب نواقض الإسلام أو اعتدى على رسول الأنام بالشتم أو القدح لمبادىء وكليات الإسلام، وكان له مع دين الإسلام انفصام وصدام، فهذا من حق الإسلام عليه أن يقوم بعمل منهج ولاء وبراء عليه فيعاديه في الله تعالى يحب لله ويبغض لله ويعطي لله ويمنع لله .. لكن لا يُدرى كيف يُعادى من يختلف في الرأي أو في فهم التأصيل الشرعي أو تطبيق ما علم من الدين بالضرورة، ثم يجير ذلك لمصالح الدعوات والأنظمة والسياسات والأهواء أو مصالح شخصية وهوى ثم يضفى على تلك الأهواء لبوس دينية وشارات إيمانية والفاظ توحيدية، تكون لها صبغة شرعية وصفة دينية .. كانت هناك مناهج ولاء وبراء على غير هدى ولا بصيرة بل كان ولاء وبراء من خلال بصيرة مفقودة. قد يُفهم أن يُعمل منهج ولاء وبراء لمن ارتكب نواقض الإسلام أو اعتدى على رسول الأنام أو كان له مع رسول الإسلام صدام وانفصام، لكن لا يُفهم إذا اختلفت تجمعات لأجل المصالح والسياسات فتلبس لبوس الشريعة ويضفى عليها طابع الدين وصبغته، فتكون الصفة الدينية للخصم ويجعل عليه مدار الشريعة لتدور الشريعة حيث دار. لا يُدرى كيف يجب أن يدور القرآن ويسير وفق أهواء البشر وكان الحق أن يدور أهل الإسلام مع القرآن حيث دار، لقد كانت البصيرة بالضرورة يجب أن تكون وفق مناهج الولاء والبراء حبا في الله وبغضا في الله وعطاء لله ومنعا لله. لكن أصبح الولاء والبراء لأجل عوامل وقضايا شخصية تلبس بلبوس الدين، كان من يقوم بعمل هذه المناهج أهل الأمية وزعموا أنهم طلبة علم. تحتاج تلك الأقوام إلى أبجديات فهم الشريعة وقراءة الإسلام من جديد كان غلوا في فهم الشريعة وعدم وجود آليات وضوابط الفقه الشرعية لدى من تسربل بالعلم وليس بذاك، بل هناك من لم يفهم ما يقرأ، وما يدور حوله من سياسات وألاعيب ومع ذلك قد جعل من نفسه حجة وإماما وقاضيا تجاه بعض النوازل والمتغيرات على الساحة الجهادية أو السياسية. كانت مأساة لغلو في فهم الشريعة واتهام بعدم مناصرة التوحيد لمجرد خصومات في فهم قضايا تتفاوت في فهمها عقول ففُتن بعضهم بذلك .. حتى إذا ما اختلف قوم في خصومات شخصية بعيدة عن مناهج الشريعة ضد بعض من تجمع حوله أميون يوجههم وينتصر بهملمآرب شخصية وأهداف ذاتية، جعلت وقيعة في التوحيد مناصرة له، وخصومة في الدين وعدم مناصرة .. وكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت