والمصالح والسياسات والمطامع ذلك أنهم عب على أنفسهم وغيرهم، يطعنون بأهل الجهاد ويسرهم خذلانهم. وما يحصل من فتن وهزات إنما هو لتمحيص الصفوف من دخن الناس"ويتخذ منكم شهداء".. إن هذا الزخم هم عقبات وأحجار عثرة في طريق الدعوة الإسلامية والجهاد. لم تكن بهم من الصفات ما يؤهلهم أن يكونوا لبنات في بناء الدول الإسلامية التي تقاتل على أمر الله تعالى في العراق وأفغانستان والشيشان والصومال وغيرها. لا تستحق هذه الأقوام أن تعيش في تلك التجمعات الإسلامية الفاعلة التي تصل ليلها بنهارها خدمة لهذا الدين ورفعة له وتمكين جهادا ودعوة ودولة، فضلا أن يكونوا من دعاتها، ذلك أنهم عبء على شريعة الإسلام وحمولة زائدة منشغلة بغير مناهجها وتسير بغير طريقها. بل لا تتوافق فطرهم المجتالة وطبائعهم الغريبة عن جسد الأمة مع نصاعة بياض الشريعة السمحة كريمة الخطاب، والمضيئة الأطناب،.إن نواة دعوة الإسلام تقوم على رجال اخلصوا لله دينهم وفهموا شريعته على مناهجها التي نزل بها القرآن ومضى عليها سلفنا الصالح فتلك التجمعات المباركة قد أخذت مواقعها في الجهاد وهي تبني دولها في العراق وأفغانستان والشيشان والصومال وكشمير وفلسطين وغيرها من بلاد المسلمين، يبنون جهادهم ولبنات دولهم النقية بالدعوة والجهاد برا وتقوى وإيمانا ويقينا ومنهجا ولاء وبراء. وليس الفهم المزور الذي تدعيه المؤسسات الكهنوتية والدعوية أو غيرها من تلك التجمعات التي رفع بعضها شعار التوحيد وغيره من أولئك الذين يدورون حول أنفسهم على غير طريق سلفنا الصالح رضوان الله عليهم فهما وعقيدة وتأصيلا. هذه التجمعات على غير هدى وبصيرة هي أول معاول هدم دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم .. إن أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا رجالا ونعم الرجال بل كانوا شبابا مكتهلين في شبابهم ينتظمهم العلم ويسلكهم الأدب وتصهرهم الأخلاق، فينطلقوا دعاة راشدين أصحاب حق يبحثون عنه مضانه يدورون مع الحق حيث دار، لم يجعلوا للظن عليهم سبيلا، ولا للإشاعة عليهم دليلا، ولا للشبهة والتهمة والجهالة طريقا لوصم مخالفيهم للمصالح والسياسات والأنظمة والحكم عليهم ورميهم بأبشع الصفات وأقذع الألفاظ لا يطلبون حق ولا يلتمسونه، قلوبهم في زيغ وأفكارهم تميل حيث مالت بهم الريح. لقد كانت أخلاق الصحابة رضوان الله عليهم ربانية وتصوراتهم عليه، خلعوا ربقة الجاهلية من أعناقهم والتزموا الشريعة منهاجا ودينا. إن الدعوة إلى الله يجب أن تكون على بصيرة"قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أن من المشركين"إن الدعوة إلى الله على غير بصيرة قد يدعو