فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 1455

الضرورية والمتاحة لجمع الصف وتوحيد الكلمة وتكاثف الجهود وعدم تشتيتها .. عندما قام المجاهدون سواء في أفغانستان أو العراق أو الشيشان .. ببسط سلطانهم الشرعي واعتبروها دولة إسلاميةأو إمارة أو إمامة عظمى تجمع الأمة على الخير والبركة والعمل الصالح لتزكي جهادها وتبارك اعمالها ولم يك في هذا إلا الفروض الشرعية التي تعتبر من المصالح المرسلة والضرورات المباحة التي أصلتها الشريعة ضمن سياستها الشرعية والتي فيها صلاح البلاد والعباد ويأثم الآخرون إن لم يقوموا بتلك الأعمال التي تؤدي إلى الوحدة والتآلف فهي فريضة في الشريعة بينما التشرذم والتمزق قد نهت عنه الشريعة وهذه من المسلمات المعلومة من الدين بالضرورة خذلان اهل الجهاد والعمل بكل اتجاه مما يؤدي إلى إعاقة العمل الجهادي وإن هذه الأعمال لتؤدي في الأعداء إلى عقوبات طويلة الأمد فما بال أهل الإسلام يزهدون فيما يرفد خيار الشريعة ويقوي بناءه ويساهم في حشد الطاقات وحقن الدماء وتفويت الفرص على الأعداء. قال تعالى:"واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين" (الأنفال) ، وقال تعالى:"وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله""ومن يطع الله والرسول" (النساء) .اتفق المجاهدون بتلك الفصائل المقاتلة على أمر الله وانضووا تحت راية ولواء دولة تحكم بقوة وسلطان وشوكة على أرضها بقوة. بينما أنشأت دولة على الهواء في باكستان وأفغانستان من قبل سقوط الشيوعية، فلم يجعل أصحاب الدعوة للشيطان عليهم سبيلا حين اتفق أهل الجهاد. بينما لم يرض السلاطين ذلك فقاموا بالإيحاء للمؤسسات الكهنوتية والدعوية وأهل خيارات العلمانية وممن انضووا تحت مسمى بعض فصائل المقاومة، ورأوا بخيار أهل ذهابا لفرصتهم بالسياسة وسحبا للبساط من تحت أقدامهم وإضاعت الفرص عليهم للحكم من خلال السياسة الصليبية. كانوا قد اتخذوا من خيار الجهاد شعارا بلا دثار حتى إذا قام المجاهدون وحققوا أهدافهم بدا لأهل المصالح والضرورة خيارهم المتاح، فأخذوا يلبسون على الناس بطرق إبليس، ويعملون تحت لافتات عديدة وذلك حتى لا يقوم المجاهدون بالعمل بخيار الجهاد وتهميشهم فبانت حقيقة أهدافهم وأنهم لا يعملون لأجل الشرائع بينما يرفعونها زورا وبهتانا. يعلمون إن ولاء تلك الأحزاب لجماعاتها وليست للإسلام، فلو كان الولاء للإسلام لم يكن هناك إختلافا على منهج الشريعة فأهل الصدق والإخلاص تلتحم القلوب وتجتمع الأبدان وتتقارب الأرواح بينما يدب الخلاف في أهل التزوير والإفك والبهتان. لقد قررت الشريعة عداء الغزاة المحتلين وقتالهم وهو الخيارالحق المتاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت