فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 1455

الشريعة هي توحد الجماعات داخل الدولة الواحدة، ذلك أن الوحدة هي مقدورة على تلك التجمعات المتفرقة ولا يمنع بعضها من مؤازرة من يقاتل على خيار الشريعة والجهاد إلا الأهواء والمصالح، ومن السهل القيام بها. أما الدول الإسلامية في أقطارها فكل مشغول بعدوه ويقوم باستنفاذ خياراته والقيام بما يؤدي إلى عرقلة السياسات الرامية لبقاءه في ديار المسلمين، وانتصار الجهاد على ملل الضلال من صليبيين وروافض وعلمانيين. إن انتصار الإسلام وظهوره على الأعداء ظهورا يمكن للبيعة العامة التي تجعل تلك الدول إمارات في الدولة الإسلامية الكبرى وخلافة راشدة بخليفة هو أمل يتطلب من المسلمين تعزيز خيارات الجهاد وتقوية أطره الدفاعية وأسس المقاومة وحفزها وتغذية المنابع التي تتربى في تلك التربة الخصبة لدعم خيار الجهاد وأمة الإسلام، يتمنى أهل الإسلام ذاك اليوم الذي تبايع فيه تلك الدول الإسلامية وإماراتها جميعا أميرا واحدا يحكم الأرض جميعا بإسم الخليفة، وهذا ما يحرص الأعداء على عدم تحقيقه ويقوم المجاهدون بالسير تستحثهم الخطى المطردة لتحقيق أهداف الإسلام بالوسائل الجهادية المتاحة ورفدها بما يملكون من جهد وجهاد وصبر ورشاد ويقين وسهاد.

حين قام المجاهدون بتشكيل دولة إسلامية وإمارة ربانية في أفغانستان والعراق والشيشان وكذلك الصومال إن شاء الله قريبا- وقد كانت من قبل ثم بعد الغزو الصليبي حرفها عن وجهتهاأصحاب مصلحة الدعوة-والتمكن قائم بالشوكة والسلطان والقدرة على الأرض وغيرها من بلاد المسلمين .. كانت الضرورة تقضي أن يبادر أهل الإخلاص والصدق، ومن هم على خيار الشريعة والجهاد، لإدلاء بدلوهم حسب التأصيلات الدينية والشرعية التي تصب في ذاك الإتجاه ومن خلال تاريخنا الإسلامي والذي هو بيئةخصبة لتلك الدول الإسلامية التي كانت تحكم، فإن قامت دولة وحكمت بما أنزل الله تعالى بقدرة وشوكة وسلطان وأمير حتى وإن كان مجهولا فإنها دولة إسلامية ذلك أن الشريعة هي مناط التكليف وليس الأمير، فالهدف الشريعة وليس الهدف الأمير فإن تحقق الأمر فالأمير تبع له وليس الأمر تبع للأمير. كان الأولى أن يساهم الجميع في تعزيز خيارات الجهاد وبيان الحقائق الشرعية التي يتناولها إطار تكوين الدولة الإسلامية أو الإمارة الربانية، ففي التاريخ والشريعة من الثغرات والمداخل والأسس والمبادىء ما يجعل لتلك الدولة ضرورة شرعية وفريضة بشرية، بلا حاجة لإعلان المجاهدين عن ذلك ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا .. لكن وحال أهل الدعوات مع أهل الجهاد ما تقدم، فقد زوروا الشريعة ولم يقوموا ببيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت