أقصى جهدهم للشريعة، وقدموا التضحيات العظام، ولم يألوا جهدا لخدمة الأمة، ولم يكلفهم الله أكثر من طاقتهم، ثم لما رأى صنيعهم ابتلاهم ليمحص الصفوف .. نحن البشر أحببناهم من سويداء قلوبنا لتفانيهم في تطبيق الشريعة، وتحقيق الأمر مضانه، فكيف بمن لا تضيع عنده مثقال ذرة وهو سبحانه أمر فابتدر هؤلاء أمره على أكمل وجه وعلى قدراستطاعتهم، قال تعالى"فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون" (التغابن) ، لقد قام القوم بقتل أهل الجهاد حرصا على الشح ولم يفلحوا ولم يسمعوا لأهل لنداء أهل الجهاد بالوحدة والتوحد والتحاكم للشريعة فلم يتقوا الله ولم يطيعوه في أمره، وساروا بسنن مغايرة فجزاهم الله تعالى أن أذهب ريح كثيرا منهم ولا زالت السنة جارية تخرج من في قلبه مرض ومن حاد الله ورسوله وخالف شريعة الإسلام والجهاد. وقد سئل الشافعي رحمه الله:"أيبتلى الرجل ام يمكن"،قال رحمه الله:"لايمكن حتى يبتلى".
في الصومال حكمت دولة إسلامية -المحاكم- في الشريعة، ولم تمكن من قبل فابتليت لتمكن، نرجوا الله أن تعود على خيار الشريعة حقا وليست على خيار مصلحة الدعوة وخيار إسلاميي العلمانية .. وها جاء الصليبيون للعراق وقامت دولة إسلامية فقد استنفذت بمجاهديها الابطال الذين قدموا