من خلال أهل الدياثة والصغار والذل مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة ومن كان على خيارهم من فصائل مقاومة وطئها على صماخها الصليب فجعلها أرضا ذلولة وفريسة سهلة. وأما في سجون أفغانستان والصومال والشيشان وفلسطين-جرح أمتنا النازف -وغيرها من بلاد الإسلام"فحدث ولا حرج"،هن أسيرات في يد علوج الكفار والمظاهرين لهم من بني جلدتنا أولئك الذين خانوا الملة والدين، قال تعالى"إن عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا*ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما" (الأحزاب) .لم تحرك تلك الأحداث في أصحاب خيار ولي الأمر ومصلحة الدعوة ومن على خيارهم من خرقى ومغفلي بعض فصائل المقاومة ما يوقظها من غفوتها ويبعثها من رفاتها، فقد طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون، لا يفقهون فقه عمل يغيّر الواقع ويرسم الطريق بخيار الشريعة وأصالة مناهجها .. أراد أصحاب مصلحة الدعوة
ومشايخ السلاطين ومن على خيارهم من مقاومة وغيرهم أولئك الذين جعلوا أنفسهم أهل دياثة وذل وصغار، وأرادوا الدفاع عن حرائر أمتنا"بالكلمة الحرة والإعمار والبناء"، بعد أن اعتبروا ذلك أعظم الجهاد، بينما اعتبروا القتال شوكة الجهاد والذي أذهب الله تعالى به ريح الأعداء وقوتهم وبدد أحلافهم .. اعتبروه"أضعف الجهاد"، ذلك ان السياسة السلطانية والدعوية تملي عليهم أن يسولوا لأنفسهم تحريف الشريعة وتبديل الدين وتأويل الجاهلين فاعتبروا ما يقولون دينا وشريعة. لم يعبدوا الله بما أملته عليهم الشريعة إنما يعبدونه بما أملته عليهم السياسات والمصالح وأنفسهم الأمارة بالسوء والتي، عظّمت الواقع وصغّرت الشريعة فكانت المصالح والسياسات هي المناهج بينما الشرائع ومناهجها هي المتغيرة. كان هذا من أغرب ما تفتقت عنه العقلية الدعوية حتى غدوا مهزومين بغير هزيمة ف"تمخض الجمل فولد فأرا".. كان قتال الصليبيين والروافض وأهل الألحاد وغيرهم الذين استباحوا بيضة أمتنا وحرمات حرائرها واستعمروا بلادنا هو أضعف الجهاد، بينما أعظم الجهاد ب"الكلمة الحرة"فهنيئا للصليبيين عقلية وأصحاب مصلحة الدعوة ومشايخ السلاطين الذين أورودوا أمتهم وأنفسهم المهالك إلا من رحم الله تعالى. ساروا في السياسات التي جاءت على أمتنا بالمنكرات العظيمة التي وجب تغيرها في السيف وما يملك من قوة لكن السياسة كبّلتهم، أرسلوا السنتهم وما يملكون باتجاه أهل الجهاد واكتفوا بالتسلية واللعب في دين الله مع أعداء الشريعة