أمينا للشريعة ومنهجا مطاعا من خلال السنن التي يصنعها الله تعالى به وبأهله. كان لا بد من التمحيص ليظهر أهل الصدق من غيرهم، علم ظهور، فالشدائد تكشف الحقائق، وتبين من أراد الله تعالى والدار الآخرة ممن أراد حض نفسه
جزى الله الشدائد كل خير ... وإن كانت تغصصني بريقي
وما شكري لها إلا لأني ... عرفت بها عدوي من صديقي
كان لا بد من تمحيص الصفوف وهي سنة ربانية قائمة لتمحيص الجماعة المسلمة والنواة التي تقاتل على أمر الله تعالى وهم المجاهدون
لتنقية الصفوف من الشوائب ومن يقاتل لاجل مصلحة شخصية أو هدف دنيوي أو غاية قصيرة ممن يقاتل على خيار الشريعة ومرضاة الله تعالى، كان لا بد أن يكون متساقطين على طريق الجهاد، فإن أبي بن سلول ورجوعه في ثلث الجيش لهي سنة ماضية لأهل المصالح والسياسات والتخذيل والتعويق أولئك الذين يسيرون في الصفوف لا يهمهم سوى الرقص على جراح الآخرين وقطف الثمرات التي سقى أهل الصدق والإخلاص ثمرتها بدمائهم، كان ثلث الجيش لا بد أن يرجع وأن يكون في كل جيش صدق وأمة مجاهدة وهي ما نراه في العراق وأفغانستان والصومال والشيشان، غدت الورقات تتساقط عن سوءات تلك التجمعات التي ما تلبث يسقط تجمع حتى يظهر تجمع آخر بصورة أخرى تنشد الصدق وتزعم الإخلاص والجهاد وهي لا تريد وحدة ولا توحدا إنما