ولا إيمان ولكن الشريعة هي التي تحدد ذلك من خلال توفر الشروط وانتفاء الموانع وأن يكون من يقوم بالتكفير أهلا لذلك.
هناك من يستطيع أن يجعل الكفار مسلمين حسب التأصيلات لفرق الأهواء وهناك من يفعل عكس ذلك، ويبقى الأمر منوط فيمن يتصدر هذه التأصيلات والتي تحتاج إلى أهل علم ربانيين يقومون بالحق ويضعون الأمور في نصابها، لئلا يضل الضالون ويفسد الفاسدون ويفسق الفاسقون وغير ذلك. وهنا بيت القصيد .. فمن أراد يجلعها إمارة شرعية وإمامة دينية ذهب إلى تلك التأصيلات التي تأتي موافقة لتصوراته وقناعاته للهوى الذي أشربه من قبل، ومن أراد أن يأتي بغير ذلك ذهب لنفس الأتجاه بطريقة معكوسة وفي النهاية يكون الحكم للشريعة. والشريعة مع شعار الوحدة والتآلف والإمارة والإمامة والدولة بشوكة وسلطان وقدرة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به".قام كرام الخلق وأهل الفضل والجهاد بالتآلف وتشكيل دولة من خلال تلك الأحزاب التي اجتمعت تحت راية واحدة ولها سلطان وقدرة وشوكة .. وقامت بقطع الطريق على المتسلقين من أصحاب الخيارات الأخرى حين بدت خياراتهم تلوح في الأفق فقامت تلك الأحزاب الجهادية صاحبة السياسة الشرعية الحكيمة والإرادة القوية فأعلنت دولة لتقطع على أصحاب الخيار خياراتهم وكانت ضرورة شرعية وفريضة بشرية دعوتها تلك .. كانت الضرورة التي يحتمها الواجب على كل الفصائل أن تلم شعثها وتلتئم مع خيار"اللحمة"الجهادي .. وهو ما دعت إليه الشريعة كمسلمة وبدهية لا تحتاج إلى دليل فالشمس لا تحتاج إلى دليل .. كان الواجب أن يصمت من لا يرضى خيارهم ويعمل بالإتجاه الذي يريد، ولكن حين قام المخلصون من تلك الفصائل وانضموا للدولة بان خيار الإسلام من خيار الأهواء، بدأت الأحقاد تخرج ما كان يخفى ولم يستطع أصحابها السيطرة على أنفسهم فقد أخرجت وحدة المجاهدين ما في النفوس، وأصبحت لهم قناعات وتأصيلات بنيت على مخالفة مشروع الوحدة بالجهاد فأصبحنا في حيرة من تلك الخيارات وقربها وبعدها عن الشريعة ومن المستفيد في ذلك .. لم يجعل الله تعالى في خيار الوحدة والتوحد شر وضلال وفرقة وعذاب، كان ذلك في خيار الفرقة والتشرذم .. بقي أن ندرك لم خيار الفرقة والتشرذم يصاغ بأساليب شرعية نجد لها أعوانا من أهل العلم فيناطحوا السحاب ويؤصلون على سراب، وينتقدون خيار الأحباب أهل الجهاد والفضل والإحسان بالوحدة والتوحد والإمارة والإمامة .. إن كثير من دعاة أمتنا وإن كانوا فحولا وأهل علم إلا إن كثير منهم في خيارات الجهاد على