الجهادية فهناك من أراد خيار الإسلام والجهاد صفاء ونقاء، وهناك من أراد خيار العلمانية ومصلحة الدعوة من خلال السياسة الصليبية، ومخالفة خيار الدولة الإسلامية التي أعلنت لواء الجهاد وطرد الغزاة والمعتدين، وكان خيار الشريعة حقا مع تلك الفئات التي تقاتل على أمر الله .. بينما في العراق اعتبر حماة الصليبيين أنفسهم ومن سار في سياساتها"أنهم يمثلون العراق شرعيا"، وأنهم:"يتحملون مسؤولية قيادة شعب العراق-إلى الهاوية- لتحقيق آماله المشروعة-بالسياسة الصليبية لمصلحة الدعوة-، كانت هذه البيانات تدل على رفضهم لخيار المقاومة بالجهاد، إنما السيرفي المصالح والسياسات والتي تقضي استعمار العراق وأفغانستان والصومال .. ولم يعترفوا بدولة إسلامية لها قدرة وشوكة وسلطان تقوم ببسطه على الأرض، فساهموا في ذهاب خيار المقاومة والجهاد من خلال تعددية الفصائل وكثرتها وأقوالها وتناقضها. كانت قاصمة الظهر أن قاموا بعداء أهل الجهاد و الرضوخ للسياسات الصليبية الرامية لتشتيت خيار وحدة المجاهدين وإفشال الحرب الصليبية على أهل الإسلام .. كانوا في خصام مع بياناتهم المعلنة والتي تدل على أن هناك أزمة حقيقية بين من واجهاتهم الإعلانية والبيانية وبين حقيقتهم الفكرية والمنهجية؟!.لقد تشكلت الجبهات والهيئات لتقف في طريق موازي للدولة العراقية الإسلامية وتبنوا مناهج وسياسات تقوم في محصلتها بتحجيم العمل العسكري ومقاومة المحتل المشروعة، والسير ضمن المفاوضات مع الصليبيين وأدواتهم من إسلاميي العلمانية لمصلحة الدعوة والروافض، للقيام وربما هذه الإعمال والتي تبين أن الصليبيين لا يؤمنون إلا بتسيير السياسة وفق رغبتهم قد يؤدي في النهاية إلى العودة إلى صفوف الدولة الإسلامية العراقية واتساع رقعتها من جديد والتمكين لها. إن من له حقيقة السياسة والحكم هم الذين يثبتون جدارتهم بالميدان وفق مناهج الشيعة وثوابته، وليس أولئك الذي يعملون خفافيشا في الظلام ويقوم العدو بإهانتهم ليقوموا بتقديم التنازلات أو الرمي إلى خارج حلبة السياسة الصليبية التي ارتكزت على جهود أصحاب مصلحة الدعوة، قامت بالإستفادة من الصليبيين وساهموا بشكل فعال في تزوير الحقائق على أرض الميدان وفي السياسة. كانت اتهاماتهم لأهل الجهاد أنهم يقومون بأعمال مشبوهة، بينما أعمالهم في السياسة الصليبية اعتبروها شرعية وضرورة ومصلحة ودينا. قام بعض المندسين من المليشيات والمرتزقة الذين عملوا لحساب خيار السياسة والظلام بأعمال هدفها تشويه صورة المجاهدين، وقاموا برمي تلك الأعمال على أهل الجهاد لتشويه صورتهم والتنفير منهم، عملوا مع الصليبيين بشتى الوسائل"