فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 1455

بتعلم فنون السياسات التي تقوم بصياغة أفكار الناس لتبرير أعمالهم، لقد غدوا يصنعون الموت من خلال نشر الفرقة والشتات بين صفوف المجاهدين. فيقومون بمحاولة أخذ زمام المبادرة من الدولة العراقية الإسلامية والتي أرادت مشروع الجهاد أن يبقى منيرا لأمة قد خنعت عقودا طويلة للإستعمار والتبعية بشتى أصنافها، كان خيار الأمة على خيار شريعة الجهاد ولا يزال"حتى يأتي أمر الله، بينما سقط الأمة يعملون بإتجاهات معاكسة وخدمة للصليب. كان ذهاب ريح بعض تلك الفصائل أن انضم كثير منهم للدولة الإسلامية التي تقوم على منهجية الشريعة والتوافق الحقيقي للأهداف التي قامت المقاومة من أجلها. إلا أن بعض فصائل المقاومة قد لوثتها الدعوية بلوثة السياسة والمفاوضات فقامت بتغيير وسائلها وأهدافها وسياساتها بما تتوافق مع الأنظمة والدول والتجمعات الكبرى فأجمعوا على خيار قتال المجاهدين بمعية الصليبيين وأصحاب مصلحة الدعوة للقيام بتشتيث تلك المجاميع التي أعلنت بيعتها للدولة الإسلامية العراقية المجاهدة .. لكنها في النهاية ستعود الحرب إليهم، فمن كان في تلك الأحزاب ثم هجرها ورأى أنها قتلته و أقاربه فلا بد أن يكون الثار والإنتقام منها، ليتأجج العداء وبذلك كانت تلك الفصائل في أزمة مع ذاتها وأمتها وقامت بخدمة المشروع الصليبي والرافضي العلماني والإستعماري. تلك التجمعات لها أسماء ومسميات تحاول أن تقوم باستقطاب التمثيل للمقاومة العراقية بعد أن قامت الدولة الإسلامية العراقية المجاهدة بإعلان دولتها، فقام هؤلاء ببذل جهدهم لإقصاء مشروع الدولة الإسلامية التي اتحدت بفصائل كبرى وتجمعات فاعلة على الأرض وذلك من خلال الحشد الذي يمثله أولئك ضد خيار الدلوة العراقية الإسلامية، لتكون دولة علمانية رغم أن المناهج المعلنة في بياناتهم البراءة وعداوة الكفار والمنافقين وكل مشرع غير الله تعالى .. الا أن الأحداث على الأرض كانت تناقض تلك البيانات التي رسمت لأحزابهم وتجمعاتهم صورة إسلامية ومناهج ربانية، تحالفوا مع الصليبيين وأصحاب مصلحة الدعوة وركنوا إليهم في السياسة، وهذا مما يدل على أن خطاب تلك التجمعات خطاب غير منهجي، فالأقوال والسياسات تخالفها السلوكيات والأفعال على أرض الواقع. أعتمدت بعض تلك الفصائل التي تقاتل الدولة على منهج الشريعة الذي تعلنه وتدين به الدولة بأركانها في مظاهرة منها أنها على خيار الشريعة وأن الشريعة يسعها أعمالهم ولم تكن أعمالهم توافق الشريعة بل كانوا يعادون مناهج الشريعة والجهاد، كانوا يعتمدون على منهج السلف ظاهرا .. لكنهم في حقيقة الأمر لا يوجد ما يدل على إعتناق مناهج السلف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت